فهرس الكتاب
فيه تقديم وتأخير أي ففي الأصل ما يستقل وإن ناسب وعلى الأول قوله ففي الأصل تفصيل
لبيان العلة المغنية عن المناسب المذكور المعلوم تأثيرها شرعا ( وهو ) أن ما يستقل بمنع الصحة
( العجز عن التسليم ولذا ) أي ولما أن في الأصل ما يستقل به ( رجع ) هذا القسم( إلى
المعارضة في العلة )بإبداء علة أخرى ( وبه ) أي بهذا البيان ( ينكشف أن اعتبار جنسه )
أي جنس هذا الاعتراض ( ظهور عدم التأثير غير واقع إذ لم يظهر عدم مناسبة في غير مرئي )
أي كون المبيع غير مرئي وهو الوصف الذي أبداه المستدل ( بما أبداه ) أي بسبب ما أبداه
المعترض من العجز عن التسليم ( بل جوزه معه ) أي بل جوز المعترض ما أبداه معه أي مع
ما أبداه المستدل وهو كونه غير مرئي ( و ) مثال ( الثالث ويسمى عدم التأثير في الحكم )
يحصل ( لو قال الحنفية في المرتدين ) إذا أتلفوا أموالنا هم( مشركون أتلفوا مالا في دار الحرب
فلا يضمنون )ما أتلفوا إذا أسلموا كسائر المشركين ( فيرد لا تأثير لدار الحرب ) في نفي الضمان
عندكم ( للانتفاء ) أي لانتفاء الضمان ( في غيرها ) أي غير دار الحرب ( عندكم ) فإن المرتد
بعد اللحاق بدار الحرب لا يضمن لشيء من حقوق العباد إذا أسلم بعد ذلك وإن أتلف في غير
دار الحرب أيضا كسائر المشركين من الحربيين ( فهو ) أي هذا القسم ( كالأول ) في أن
مرجعهما إلى المطالبة بتأثير الوصف في الأصل ( و ) مثال( الرابع ويسمى عدم التأثير في
الفرع )ما في قولهم ( زوجت نفسها من غير كفء فيرد ) تزويجها( كتزويج الولي الصغيرة
من غير كفء فيقول )المعترض ( لا أثر لغير كفء ) في الرد ( لتحقق النزاع فيه ) أي
فيما إذا زوجت نفسها من كفء ( أيضا فرجع ) هذا ( إلى المعارضة بتزويج نفسها فقط ) وحاصله
تيسير التحرير ج:4 ص:134
أن المستدل أبدى علة وهو التزويج للنفس بغير الكفء والمعترض أبدى غيرها وهو تزويج نفسها