فهرس الكتاب

الصفحة 1629 من 1797

عند وجود المقتضى وعدم المانع ( و ) وجب ( الحكم بعليتها ) أي العلة ( فيه ) أي في محل

النقض لدلالة النص الخاص عليه قطعا وهذا الجواب على قول من يجوز تخصيص العلة

( أما مانعو تخصيص العلة فبعدم وجودها ) أي فيجيبون بعدم وجود العلة في محل النقض

( إذ هي ) أي العلة ( الباعثة ) على الحكم ( مع عدمه ) أي المانع فالعلة عندهم

لا تتحقق إلا بأمرين المقتضى وعدم المانع ( فهو ) أي عدم المانع ( شرط عليتها )

وحيث انتفى شرط العلية في محل النقض انتفت العلة ( وغيرهم ) أي غير المانعين لتخصيصها

تيسير التحرير ج:4 ص:141

وهم الأكثرون عندهم عدم المانع ( شرط ثبوت الحكم ) لأن شرط علته العلة ( وتقدم )

في المرصد الثاني في شروط العلة ( ما فيه ) من الكلام فليرجع إليه ( و ) قال ( بعض الحنفية

( لا يمكن دفع النقض عن ) العلل ( الطردية ) لأنه يبطلها حقيقة( إذ الاطراد لا يبقى بعد

النقض )يعني لا دليل على علتها سوى كونها بحيث متى وجدت وجد الحكم معها وحيث وجدت

في محل النقض بدون الحكم انتفت الحيثية وهي الاطراد فانتفت العلية لعدم ما يدل عليها

( وهو ) أي ما قاله البعض من عدم إمكان دفع النقض عنها ( بعد كونه على ) تقدير تحقق

( النقض في نفس الأمر ) لا بمجرد إيراد المعترض إياه لجواز أن يكون إيراده على خلاف ما في

الواقع فيدفعه المجيب حينئذ بدفع تهمته ( وعرف ما فيه ) حيث قال في أول الفصل وعلى

الطردية ترد مع القول بالموجب إلى آخره فارجع إليه ( بناء ) أي مبني خبر لقوله وهو( على

قصر )العلل ( الطردية على ما ) أي على الطردية الثابتة ( بالدوران ) فقط من غير مناسبة

ولا ملاءمة ( ولا وجه له ) أي لقصرها عليه ( بل ) الطردية هي ( غير المؤثرة ) فتعم المناسبة

والملائم باصطلاح الحنفية ووجه البناء أن النقض بحسب نفس الأمر إنما ينافي الدوران بحسبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت