فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 1797

لا المناسبة والملائمة فلو لم يقصر الطردية على ما بالدوران لا يصح قوله لا يبقى بعد النقض لأنه

لا ينتفي علتها بمجرد انتفاء الدوران لوجود المناسبة أو الملائمة ( وعلى ) تقدير ( الورود ) أي

ورود النقض على الطردية ( يحوج ) وروده ( إلى التأثير كطهارة ) أي كقول الشافعي الوضوء

طهارة ( فيشترط لها ) أي للطهارة التي هي الوضوء ( النية كالتيمم ) أي كما يشترط النية

للتيمم لكونه طهارة فجعل وصف الطهارة علة لاشتراط النية ( فينقض ) الوصف المذكور علة

( بغسل الثوب ) من النجاسة فإنها طهارة ولا يشترط فيه النية ( فيفرق ) بينهما ( بأنها ) أي

الطهارة التي هي الوضوء طهارة ( غير معقولة ) لأنه لا يعقل في محلها نجاسة ( فكانت ) الطهارة

المذكورة ( متعبدا بها فافتقرت إلى النية ) تحقيقا لمعنى التعبد الذي لم تشرع إلا به إذ العبادة

لا تنال بدون النية ( بخلافه ) أي غسل الثوب من النجاسة ( لعقلية قصد الإزالة ) وإذا علم

أن المقصود منها إزالة النجاسة لا التعبد بها ( وبالاستعمال ) أي باستعمال ما يزيل النجاسة

( تحصل ) الإزالة التي هي المقصود ( فلم يفتقر ) غسله إلى النية وقد مر في شروط الفرع جواب

الحنفية عن هذا ( وأما ) العلل ( المؤثرة فتقدم صحة ورود النقض عليها وحيث ورد ) النقض

صورة عليها ( دفع بأربع ) من الأجوبة أولها ( إبداء عدم الوصف ) في صورة النقض

( كخارج نجس ) أي كما يقال في الخارج النجس من بدن الإنسان من غير السبيلين أنه ناقض

للوضوء لأنه خارج نجس ( من البدن فحدث ) أي فهو حدث ( كما في ) الخارج النجس

تيسير التحرير ج:4 ص:142

من ( السبيلين ) فإنه حدث لأنه خارج نجس من البدن ( فينقض ) الوصف المذكور للعلية

في إثبات الحدث ( بما ) أي بخارج نجس ( لم يسل ) من رأس الجرح إلى موضع يلحقه حكم

التطهر فإنه ليس بحدث مع وجود الوصف المذكور فيه ( فيدفع ) النقض به ( بعدم الخروج )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت