فهرس الكتاب
لا المناسبة والملائمة فلو لم يقصر الطردية على ما بالدوران لا يصح قوله لا يبقى بعد النقض لأنه
لا ينتفي علتها بمجرد انتفاء الدوران لوجود المناسبة أو الملائمة ( وعلى ) تقدير ( الورود ) أي
ورود النقض على الطردية ( يحوج ) وروده ( إلى التأثير كطهارة ) أي كقول الشافعي الوضوء
طهارة ( فيشترط لها ) أي للطهارة التي هي الوضوء ( النية كالتيمم ) أي كما يشترط النية
للتيمم لكونه طهارة فجعل وصف الطهارة علة لاشتراط النية ( فينقض ) الوصف المذكور علة
( بغسل الثوب ) من النجاسة فإنها طهارة ولا يشترط فيه النية ( فيفرق ) بينهما ( بأنها ) أي
الطهارة التي هي الوضوء طهارة ( غير معقولة ) لأنه لا يعقل في محلها نجاسة ( فكانت ) الطهارة
المذكورة ( متعبدا بها فافتقرت إلى النية ) تحقيقا لمعنى التعبد الذي لم تشرع إلا به إذ العبادة
لا تنال بدون النية ( بخلافه ) أي غسل الثوب من النجاسة ( لعقلية قصد الإزالة ) وإذا علم
أن المقصود منها إزالة النجاسة لا التعبد بها ( وبالاستعمال ) أي باستعمال ما يزيل النجاسة
( تحصل ) الإزالة التي هي المقصود ( فلم يفتقر ) غسله إلى النية وقد مر في شروط الفرع جواب
الحنفية عن هذا ( وأما ) العلل ( المؤثرة فتقدم صحة ورود النقض عليها وحيث ورد ) النقض
صورة عليها ( دفع بأربع ) من الأجوبة أولها ( إبداء عدم الوصف ) في صورة النقض
( كخارج نجس ) أي كما يقال في الخارج النجس من بدن الإنسان من غير السبيلين أنه ناقض
للوضوء لأنه خارج نجس ( من البدن فحدث ) أي فهو حدث ( كما في ) الخارج النجس
تيسير التحرير ج:4 ص:142
من ( السبيلين ) فإنه حدث لأنه خارج نجس من البدن ( فينقض ) الوصف المذكور للعلية
في إثبات الحدث ( بما ) أي بخارج نجس ( لم يسل ) من رأس الجرح إلى موضع يلحقه حكم
التطهر فإنه ليس بحدث مع وجود الوصف المذكور فيه ( فيدفع ) النقض به ( بعدم الخروج )