فهرس الكتاب

الصفحة 1631 من 1797

أي بأن يقال لا نسلم وجود الوصف فيما لم يسل فإنه باد وليس بخارج ( لأنه ) أي الخروج إنما

يتحقق ( بالانتقال ) من مكان إلى آخر وهو مستقر في مكانه غير أنه ظهر بزوال الجلدة الساترة

له ثم هو ليس بنجس على ما روى عن أبي يوسف والمختار عند كثير من المشايخ بخلاف

السبيلين فإنه لا يتصور ظهور القليل منهما إلا بالانتقال ( وملك بدل المغصوب ) أي وكما يقال في

مالكية المغصوب منه بدل المغصوب أنه ( علة ملكه ) أي مالكية الغاصب المغصوب لئلا يجتمع

البدل والمبدل في ملك شخص واحد ( فينقض ) الوصف المذكور في هذا التعليل ( بالمدبر )

فإن غصبه سبب لملك بدله للمغصوب منه ومع هذا لا يملك الغاصب المبدل ولم يخرج عن ملك

المغصوب منه ( فيمنع ) أن يكون ما ملك المغصوب منه ( ملك بدله ) أي بدل المغصوب( بل

بدل اليد )أي بل هو ملك بدل اليد لأن ضمانه ليس بدلا عن العين بل عن اليد الثابتة

فلم يتحقق الوصف وهو ملك بدل المغصوب عليه في مادة النقض فلا نقض ( و ) ثانيها الجواب

( بمنع وجود المعنى الذي به صار ) الوصف ( علة ) وذلك المعنى كالثابت بدلالة النص بالنسبة إلى

المنصوص بمعنى أن الوصف بواسطة معناه اللغوي يدل على معنى آخر هو المؤثر في الحكم

( فينتفى ) الوصف معنى ( وإن وجد صورة كمسح ) أي كما يقال في مسح الرأس مسح( فلا

يسن تكريره كمسح الخف )فإنه مسح فلا يسن تكريره ( فينتقض ) الوصف وهو كونه

مسحا ( بالاستنجاء ) بالحجر أي بأنه موجود فيه مع تخلف الحكم وهو عدم مسنونية

التكرير عنه فإن تثليث المسح فيه مسنون إجماعا إذا احتيج إليه فإن لم يكن تثليث الحجر

مسنونا عند أصحابنا على الإطلاق وإذا كان الحجر ذا أطراف ثلاثة ومسح بكل منها عمل

بالسنة ( فيمنع فيه ) أي في الاستنجاء ( المعنى الذي شرع له ) المسح في الوضوء ( وهو ) أي

المعنى المذكور ( التطهير الحكمي ) لأن الاستنجاء تطهير حقيقي ( وله ) أي التطهير الحكمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت