فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 1797

( لم يسن ) التكرار ( لأنه ) أي التكرار ( لتأكيد التطهير المعقول ) المعنى وهو إزالة النجاسة

الحقيقية ( لتحقق الإزالة ) بالتكرار ( وهو ) أي التطهير المعقول ثابت ( في الاستنجاء ) لأنه

إزالة للنجاسة ( دونه ) أي ليس بثابت في الرأس ( كما ) أي كالكائن ( في التيمم ) فإنه

تطهير حكمي غير معقول المعنى ولهذا لم يشرع فيه التكرار ( و ) ثالثها الجواب ( بمنع التخلف )

أي تخلف الحكم عن العلة في صورة النقض وادعاء تحققه فيها ( كما إذا نقض ) المثال ( الأول )

تيسير التحرير ج:4 ص:143

يعني الوصف المذكور فيه وهو خروج النجس من البدن ( بالجرح السائل ) لصاحب العذر

بأن يقال الجرح المذكور موجود فيه مع تخلف الحكم وهو الحدث عنه ( فيمنع كونه ) أي

الخارج النجس في الجرح سائلا ( ليس حدثا بل هو ) حدث أي موجب له ( وتأخر حكمه )

الذي هو الحدث ( إلى ما بعد خروج الوقت ) عند أبي حنيفة ومن وافقه ( أو ) إلى ( الفراغ )

من المكتوبة وما يتبعها من النوافل عند الشافعي ومن وافقه كذا ذكره الشارح وفيه أن

الشافعي لا يقول بالحدث فيما خرج من غير السبيلين ( ضرورة الأداء ) علة للتأخر فإنه مخاطب

بأدائها ولا قدرة عليه إلا بسقوط حكم الحدث في هذه الحالة ( ولذا ) أي ولأجل كونه حدثا

تأخر حكمه ضرورة الأداء ( لم يجز مسحه ) أي مسح صاحب الجرح السائل( خفه إذا لبسه

في الوقت مع السيلان بعد خروجه )أي الوقت وإنما قال بعد خروجه لأنه يمسح في الوقت

كلما توضأ لحدث غير الذي ابتلى به وقيد أيضا بمقارنة التلبس للسيلان لأن اللبس إذا كان

على الانقطاع يمسح بعد الوقت أيضا إلى تمام المدة وإذا كان الوضوء مقارنا للسيلان دون

اللبس فحكمه حكم مقارنة اللبس للسيلان وإنما لم يجز مسحه فيما ذكر بعد خروج الوقت

لأنه بخروج الوقت يصير محدثا بالحدث السابق ففي حق المسح بعد خروج الوقت يعتبر كونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت