فهرس الكتاب
منه رأس كل عقوبة ( وكقوله ) أي الشافعي في علة تحريم الربا في الحنطة والشعير والتمر والملح
إنها الطعم إذ ( المطعوم ذو خطر ) أي عزة وشرف لكونه قوام النفوس وبقاءها ( فيزاد فيه )
أي في تملكه ( شرط التقابض ) إظهارا للخطر كالنكاح الموجب للاستيلاء على محل ذي خطر
فإنه شرط فيه زائد وهو حضور الشهود ( فيرد ) أن يقال ( اعتبار مساس الحاجة ) إلى الشيء
إنما يناسب أن يكون مؤثرا ( في التوسعة ) والإطلاق في ذلك الشيء لا في التضييق والتقييد
بالشرط الزائد ولذا أحل الميتة عند الاضطرار ولذا جرت السنة الإلهية بالتوسعة في الماء والهواء
ونحوهما ( سادسها ) أي المنوع على العلة ( المعارضة في الأصل ) وهي ( أن يبدي ) المعترض
( فيه ) أي في الأصل ( وصفا آخر ) غير ما أبداه المستدل ( صالحا ) للعلية ( يحتمل أنه العلة )
وعبارة المصنف هذه كانت وافية بأداء المقصود لأن المجموع المركب من وصف المستدل ووصف
المعترض يصدق عليه أنه اثر وصف آخر غير أنه قصد التوضيح فقال ( أو ) أنه( مع وصف
المستدل )العلة ( فالأول ) يعني مثال الأول وهو إبداء وصف آخر وحده ( معارضة الطعم )
تيسير التحرير ج:4 ص:146
المعلل به في تعليل المستدل لحرمة الربا في المنصوصات ( بالقوت أو الكيل ) جعله مثالا للأول
وإن احتمل أن يجعل للثاني أيضا بأن يجعل المعترض العلة مجموع الطعم والقوت أو الكيل ( والثاني )
وهو إبداء وصف مع وصف المستدل للعلية ( الجارح للقتل العدوان ) أي معارضة الجارح للقتل
العدوان المعلل به في تعليل المستدل القصاص في المحدد ( لنفي المثقل ) كالحجر الكبير متعلق
بالمعارضة المفهومة فإن المعارض قصد بإبداء المجموع المركب من الجارح والقتل العدوان للعلية
نفي وجوب القصاص في القتل بالمثقل لانعدام جزء العلة وهو الجارح فيه ( واختلف فيه )
أي ( في ) هذا المنع في كل من ( المذهبين ) للحنفية والشافعية من حيث القبول وعدمه ( والمختار