فهرس الكتاب
التناسب ( بخلافه ) أي بخلاف ما إذا كان التناسب للنقيض ( من غيره ) أي من غير جهة
تناسب للحكم كما ( إذا كان له ) أي للوصف ( جهتان ) تناسب بأحداهما الحكم وبالأخرى
تيسير التحرير ج:4 ص:145
نقيضه ( ككونه ) أي المحل ( مشتهى ) للنفوس ( يناسب الإباحة ) كإباحة النكاح( لدفع
الحاجة )من قضاء الشهوة ( و ) يناسب ( التحريم ) على التأبيد ( لقطع الطمع ) إذ به
يرفع الطمع المفضي إلى مقدمات الهم والنظر المفضية إلى الفجور وفي الشرح العضدي وقد تخلص
مما ذكرناه أن ثبوت النقيض مع الوصف نقض فإن زيد ثبوته به ففساد الوضع وأن زيد كونه
به في أصل المستدل فقلب وبدون ثبوته معه فالمناسبة من جهة واحدة قدح فيها ومن جهتين لا
فعلم أن المعتبر في فساد الوضع ثبوت نقيض الحكم بالوصف بل مع اعتبار الشارع ذلك وذلك
يستلزم ثبوته معه وفي القدح عدم لزوم ثبوته معه غير أن الوصف مناسب للنقيض من الجهة
التي زعم المستدل مناسبة للحكم اعتبارها ( مثاله ) أي مثال فساد الوضع أن يقال في التيمم
( مسح فيسن تكراره كالاستنجاء فيرد ) أن يقال إثبات التكرار بالمسح فاسد الوضع إذ المسح
( معتبر في كراهته ) أي التكرار ( كالخف ) فإن تكرار المسح عليه يكره إجماعا ( وجوابه )
أي هذا المنع ( بالمانع ) أي ببيان وجود المانع ( فيه ) أي في الخف الذي هو أصل المعترض
( فساده ) أي فساد الخف وتلافه بتكرار المسح عليه فقوله فساده إما مجرور عطف بيان للمانع
أو مرفوع خبر محذوف وهو ضمير راجع إلى المانع ( و ) مثاله ( للحنفية إضافة الشافعي الفرقة )
بين الزوجين إذا أسلمت وأبى ( إلى إسلام الزوجة ) فإن هذه الإضافة من فساد الوضع ( فإنه )
أي الإسلام ( اعتبر ) شرعا ( عاصما للحقوق ) كما يقتضيه الحديث الصحيح وقد ذكر في
بحث التأثير ( فالوجه ) إضافتها ( إلى آبائه ) أي امتناعه من الإسلام لأنها عقوبة والامتناع