فهرس الكتاب

الصفحة 1634 من 1797

لأن قدر الحكمة يتفاوت فقد لا يحصل ما هو مناط الحكم منه في الأصل ( في ) مادة ( النقض )

بخلاف نفس الوصف فإنه لا يتفاوت فيبعد أن يخفى وجود العلة في مادة النقض على الناقض فيدعي

وجودها وتخلف الحكم بخلاف الحكمة لما عرفت ( خامسها ) أي خامس المنوع على علة

حكم الأصل ( فساد الوضع ) ولم يعرفه اكتفاء بما يفهم من بيان النسبة وهو( أخص من فساد

الاعتبار من وجه إذ قد يجتمع ثبوت اعتبارها )أي العلة ( في نقيض الحكم ) الذي هو فساد الوضع

( مع معارضة نص أو إجماع ) ومعارضة العلة لأحدهما هو فساد الاعتبار ( ولا يخفى ) الأمران

( الآخران ) اللذان لا بد منهما في العموم والخصوص من وجه بينهما يعني انفراد ثبوت اعتبارها

في نقيض الحكم عن معارضتها لأحدهما وعكسه وقيل فساد الوضع أخص مطلقا من فساد الاعتبار

وقيل هما واحد ونسب إلى أبي إسحاق الشيرازي وإمام الحرمين وما ذهب إليه المصنف هو

الوجه لما علله به ( ويفارق ) فساد الوضع ( النقض بتأثيره ) أي الوصف في فساد الوضع

( في النقيض ) أي نقيض الحكم الذي جعل علة له بخلاف النقض لأنه لا تعرض فيه لتأثير

الوصف فيه وإنما يثبت النقيض معه سواء كان التأثير له أو لغيره ( و ) يفارق ( القلب بكونه )

أي الوصف في فساد الوضع يثبت نقيض الحكم ( بأصل آخر ) وفي القلب يثبت نقيض الحكم

بأصل المستدل ( و ) يفارق ( القدح في المناسبة بمناسبته ) أي الوصف والقدح في المناسبة

( نقيضه ) أي الحكم ( من حيث هو كذلك ) يعني أن يكون مناسبته الوصف لنقيض الحكم

من جهة ثبوته بتلك الجهة كان مناسبا للحكم فقوله من حيث متعلق بمناسبته من جهته أي إذا

كان وضمير هو راجع إلى الوصف مبتدأ خبره كذلك والإشارة إلى حال الوصف مع الحكم

باعتبار المناسبة وذلك إنما يتحقق ( إذا كان من جهته ) أي إذا كانت المناسبة للنقيض من جهة

مناسبة الوصف للحكم لا من جهة أخرى كمصلحة مترتبة عليه وتذكير الضمير في كان بتأويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت