فهرس الكتاب

الصفحة 1645 من 1797

خفائه ) أي خفاء الوصف المعارض به معطوف على منع وجوده وكذا ( أو عدم انضباطه )

أي الوصف المذكور ( أو منع ظهوره أو ) منع ( انضباطه ) فإن كل واحد من المذكورات

مناف لعلية الوصف المعارض به لما علم في شروط العلة فلا يعارض به عند تحقق شيء منها ( أو أنه )

أي الوصف المعارض به ليس وجوديا بل هو ( عدم معارض في الفرع ) والعدم لا يكون علة

ولا جزءًا منها في الحكم الثبوتي على ما هو المختار ( كالمكره ) أي كقياس القاتل المضطر إلى

القتل ( على المختار ) أي القاتل باختياره ( في ) وجوب ( القصاص بجامع القتل فيعارض بأنها )

أي العلة في حكم القصاص ( هو ) أي القتل ( مع الطواعية ) لأنها مناسبة لا يجاب القصاص

لا القتل المطلق الذي يعم الإكراه ( فيجيب ) المستدل ( بأنها ) أي الطواعية( عدم الإكراه

لا الإكراه المناسب لنقيض الحكم )أي عدم القصاص فحاصله عدم معارض وعدم المعارض

طرد لا يصلح للتعليل لأنه ليس من الباعث في شيء كذا في الشرح العضدي وذلك أن

تيسير التحرير ج:4 ص:152

عدم المعارض من قبيل عدم المانع لا من جانب المقتضى الذي هو العلة وهذا لا غبار عليه

لكن قوله أنها عدم الإكراه لا الإكراه يفيد بظاهره أنها لو كانت عين الإكراه لناسبت الحكم

ولا معنى له كما لا يخفى ثم وصفه الإكراه بمناسبة نقيض الحكم مدافعة فكأنه أراد والله تعالى

أعلم أن الطواعية إنما هو لعدم المضاف إلى الإكراه ولا مناسبة بين هذا العدم والحكم أصلا

وليست هي الإكراه الذي فيه مناسبة في الجملة على أنه لو كانت عين الإكراه أيضا لما أفاده

بل آخره لأن مناسبة الإكراه إنما هي بالنظر إلى نقيض الحكم وفيه ما فيه ( أو بإلغائه ) أي

الوصف إلى آخره إما مطلقا في جنس الأحكام كالطول والقصر أو في حكم المعلل به كالذكورة

في العتق ( باستقلال وصفه ) أي بسبب استقلال وصف المستدل بالعلية ( بنص أو إجماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت