فهرس الكتاب
تيسير التحرير ج:4 ص:153
المستدل ( وهو ) أي إبداء الخلف من المعترض بعد بيان المستدل انفراد الحكم عن الوصف
المعارض به لئلا يكون وصف المستدل مستقلا ( تعدد الوضع ) أي يسمى به لتعدد أصل الوضعين
أحدهما المعارض به أولا والثاني الخلف المبدي والتعليل في أحدهما بالباقي بعد المبدي على
وضع أي مع قيد وفي الآخر على وضع مع قيد آخر كما سيظهر في المثال ( نحو ) أن يقال
في صحة أمان العبد المسلم العاقل الحربي ( أمان ) صادر ( من مسلم عاقل فيقبل كالحر ) أي
كأمان الحر المسلم العاقل ( لأنهما ) أي الإسلام والعقل ( مظنتان للاحتياط للأمان ) أي
للاحتياط في مصلحة الأمان أي بذل الأمان وجعله آمنا ( فيعترض باعتبار ) وصف( الحرية
معهما )أي الإسلام والعقل في العلية ( لأنها ) أي الحرية ( مظنة التفرغ ) للنظر في مصلحة
الإيمان لعدم الاشتغال بخدمة المولى ( فنظره ) أي الحر ( أكمل ) من نظر العبد ( فيلغيها )
أي المستدل الحرية ( بالمأذون له في القتال ) أي باستقلال الإسلام والعقل بالأمان في العبد
المأذون له في قتال الكفار فإن له الأمان اتفاقا ( فيقول ) المعترض ( الإذن ) أي إذن السيد له
فيه ( خلفها ) أي الحرية ( لدلالته ) أي الإذن ( على علم السيد بصلاحه ) لإظهار مصالح
الأمان ( فالباقي ) أي الإسلام والعقل ( علة ) لصحة الأمان حال كونه( على وضع أي قيد
الحرية )فالعلة المجموع ( و ) أيضا علة له على وضع ( آخر ) أي قيد ( الإذن وجوابه ) أي
جواب تعدد الوضع ( أن يلغي ) أي المستدل ذلك ( الخلف ) بصورة فيها وصف المستدل مع
الحكم و ( ليس ) ذلك الخلف ( فيها فإن أبدى ) المعترض ( فيها ) أي في الصورة المبتدأة
( خلفا ) آخر ( فكذلك ) أي فالجواب بالإلغاء بصورة أخرى والاعتراض بإبداء الخلف يستمر
على المنوال المذكور ( إلى أن يقف أحدهما ) أما المستدل لعجزه عن الإلغاء أو المعترض لعجزه