فهرس الكتاب
الجواب عن المعارضة بالوجوه المذكورة في ترجيح القياس عند العجز عن القدح فيها( والمختار
قبول الترجيح بما تقدم )في ترجيح القياس ( ولا خلاف فيه ) أي في قبول الترجيح فيه
( عند الحنفية لأن وجوب العمل بعد المعارضة ) بموجب أحد الدليلين ( موقوف عليه ) أي
الترجيح ( وقيل لا ) يقبل الترجيح ( لتعذر العلم بتساوي الظنين ) إذ لا ميزان توزن به الظنون
ولا معيار تعرف به مراتبها ( والترجيح فرعه ) أي تساويهما ( وهذا ) الكلام على تقدير صحته
( يبطل الترجيح مطلقا ودلالة الإجماع عليه ) أي الترجيح للإجماع على وجوب العمل بالراجح
( يبطله ) أي يبطل إبطال الترجيح مطلقا ( وعلى المختار ) من قبول الترجيح اختلف في وجوب
تيسير التحرير ج:4 ص:158
الإيماء إلى الترجيح في أثناء الدليل والمختار أنه ( لا تجب الإشارة إليه ) أي الترجيح( على المستدل
لأنه )أي الترجيح على المستدل ( ليس ) جزءا ( منه ) أي الدليل لدلالته على المطلوب مع
قطع النظر عنه ( وتوقف العمل عليه ) أي الترجيح ( عند ظهور المعارضة شرط ) أي مشروط
( معلق على شرط ) وهو ظهور المعارضة ( والوجه لزومه ) أي لزوم ذكر الترجيح ( في العمل )
أي عمل المستدل ( لنفسه ) متعلق باللزوم أو بالعمل تأكيدا لما يفهم ضمنا من العمل ( لا ) في
( المناظرة ) لعدم الاحتياج إليه فيها إذ المقصود منها الهدم من جانب المعارض وهو حاصل بدون
الترجيح لأنهما إذا تعارضا تساقطا وأما المستدل فقبل المعارضة خالي البال عن دليل المعارض
وبعد المعارضة إن أراد إلزام المعارضة كان ذلك مناظرة أخرى فتأمل( وأما ما ذكر الشافعية
من سؤال اختلاف الضابط )أي الوصف المشتمل على الحكمة المقصودة في الأصل والفرع
( أن يجمع بمشترك بين علتين ) فقوله أن يجمع إلى آخره بيان لمحل السؤال المذكور وبين ظرف
للسؤال بتقدير الوقت فهو الجمع بين علتين بوصف مشترك بينهما وقوله ( كشهود الزور تسببوا في