فهرس الكتاب
القتل فيقتص ) منهم ( كالمكره ) لغيره على القتل تمثيل للجمع المذكور فإن الإكراه
والإشهاد علتان للقصاص والوصف المشترك بينهما التسبب في القتل وتصوير السؤال ما أفاده بقوله
( فيقال الضابط في الأصل ) وهو المكره على القتل ( الإكراه وفي الفرع ) وهو شهود الزور
( الشهادة ولم يثبت اعتبار تساويهما ) أي الضابطين ( مصلحة ) تمييز عن النسبة الإضافية في
تساويهما أي لم يثبت اعتبار تساوي مصلحتي الضابطين ( شرعا ) أي ثبوتا شرعيا فليست المسئلة
الحاصلة بقتل شاهدي الزور مساوية للمصلحة الحاصلة بقتل المكره ( ليقتل ) شاهد الزور ( بالشهادة )
قياسا على المكره وإذ قد عرفت أن السؤال المذكور متضمن إجمالا لجميع ما ذكر من قوله أن
يجمع إلى هنا فلو جعلت هذا القول عطف بيان له لكان حسنا فإن قلت العلة في قياس
شهود الزور على المكره ليس إلا التسبب في القتل فما معنى كون الإكراه والشهادة علتين
قلت التسبب مفهوم كلي وهما فرداه المتحققان في الأصل والفرع وفرد الشيء متجد معه في
الوجود وعلية المفهوم الكلي إنما يكون باعتبارها ويتحقق في ضمنه بل نقول من قبيل إطلاق
العلة على الضابط لكونه مناط العلية ( وجوابه ) أي المستدل من هذا السؤال( إما بأن
الضابط )في الأصل والفرع إنما هو ( التسبب ) المطلق وهو ( منضبط عرفا ) وإن لم يكن منضبطا
بحسب المفهوم اللغوي فإن المراد به في العرف ما يصح أن يضاف إليه القتل لكمال نسبته له
( على قياس ما تقدم ) في مسئلة حكم القياس الثبوت في الفرع ( من القياس للعلة ) بيان لما
تقدم في مبحث القياس لها ( لمن منعه ) أي منع القياس لإثبات علية العلة المجوز إثباته بالعلة
تيسير التحرير ج:4 ص:159
الثابتة عليتها بالقياس والمانع يقول للمجوز لا بد لك من مناط مشترك بين العلتين حتى تقيس
إحداهما على الأخرى فإني أجعل ذلك المناط علة لحكم الأصل بدل العلة التي جعلتها مقيسا