فهرس الكتاب
( وبكونه ) أي بكون هذا النوع منه يورد في مطلب يكون ( أعم من مدعاه ) أي مدعي فساد
الوضع وهو نقيض حكم المستدل فإن شهادة وصف المستدل للمعترض كما تحقق فيما يثبت نقيض
حكمه تتحقق فيما يستلزم نقيضه ولو اطلعت على ما ذكره الشارح في حل هذا المحل على
ما هو عادته في أمثاله من المشكلات لقضيت منه العجب هذا في بيان الفرق بين النوع الثاني
من القلب وفساد الوضع وقد سبق قريبا أن فساد الوضع يفارق القلب المطلق بكون الوصف
في فساد الوضع يثبت نقيض الحكم بأصل آخر وفي القلب يثبته بأصل المستدل المراد بإثبات
القلب نقيضه ما يعم إثباته بواسطة فلا ينافي ما سبق ( قالوا ) أي الحنفية( ويقلب العلة من وجه
فاسد كعبادة لا يجب المضي في فاسدها فلا تلزم بالشروع )فيها ( كالوضوء ) أي كقول الشافعي إن
الشروع في نفل من صلاة أو صوم غير ملزم إتمامه وقضاؤه إذا فسد أنه عبادة لا يجب المضي فيها
إذا فسدت فلا تلزم بالشروع فيها كالوضوء بجامع أن كلا منهما عبادة لا يمضي في فاسدها
واحترز به عن الحج فإنه يجب المضي في فاسده وكذا يلزم بالشروع فيه فجعل عدم لزوم
المضيف في الفاسد علة لعدم اللزوم بالشروع ( فيقول ) الحنفي إذا كانت العبادة المذكورة حالها
كحال الوضوء ( فيستوي عمل النذر والشروع فيها كالوضوء ) أي كما يستوي عملهما في الوضوء
فإنه لما لم يلزم بالشروع لم يلزم بالنذر فمساواة عملهما في الوضوء كونهما متساويين في عدم الإلزام
تيسير التحرير ج:4 ص:163
على المكلف الناذر والشارع في العبادة المذكورة كونهما متساويين في الإلزام وإليه أشار بقوله
( فتلزم ) النافلة ( بالشروع لأنها تلزم بالنذر ) إجماعا فالحاصل أن العباة المذكورة لزمها المساواة
بين نذرها وشروعها ولا يتصور مساواتهما فيها بالإلزام لتعين الإلزام في نذرها بالإجماع ويسمى
هذا القلب قلب التسوية وأما قلب العلة التي هي عدم لزوم المضي في الفاسد وكونه من وجه