فهرس الكتاب
لا يستلزم عموم الشبه حتى يلزم الشبه بين الوضوء والنافلة في استواء عملهما وإليه أشار بقوله
ليلزم الخ أي ليلزم استواء عملهما مطلقا في الوضوء والنافلة ولا يخفى أنه لا يلزم حينئذ التناقض
لأن استواء عملهما في الوضوء يستلزم عدم اللزوم بشيء منهما وفي النافلة يستلزم اللزوم بكل
منهما للزومها بالنذر إجماعا فعموم الشبه يستلزم مشاركة الوضوء والنافلة في كل من اللازمين
تيسير التحرير ج:4 ص:164
فافهم ( وما أورده الشافعية ) في كتبهم من هذا السؤال فهو ( من ) النوع ( الثاني ) من القلب
أو المعنى وما أورده من هذا الجنس من الاعتراض على أدلة الحنفية فهو كذا ثم بين ما أورده
بقوله ( وهو دعوى تجويز ثبوت نقيض حكم المستدل في الفرع ) متعلق بالثبوت كقوله ( بوصفه )
أي بوصف المستدل أو حكمه وحاصله أن المعترض يدعي مناسبة وصفه لحكمين مناقضين
باعتبار تحققه في المحلين الأصل والفرع فقد أشار بلفظ التجويز إلى هذه المناسبة ( وهو ) أي
ما أورده قسمان أحدهما ( قلب لتصحيح مذهبه ) أي المعترض ( ليبطل المستدل ) أي ليلزم
منه بطلان مذهبه لتنافيهما ( كلبث ) أي كقول الحنفي الاعتكاف يشترط فيه الصوم لأنه
لبث في مكان مخصوص ( ومجرده ) أي مجرد اللبث ( غير قربة كالوقوف ) بعرفة فإن مجرده
غير قربة وإنما صار قربة بانضمام عبادة إليه وهو الإحرام فلا بد من انضمام عبادة مع اللبث
ليصير عبادة ( فيشترط فيه ) أي في الاعتكاف ( الصوم ) لعدم ظهور مناسبة اعتبار عبادة
غيره فيه ( فيقول ) الشافعي ( فلا يشترط ) فيه الصوم ( كالوقوف ) أي إذا كان الاعتكاف
شبيه الوقوف بعرفة لزم أن لا يشترط فيه الصوم كما لا يشترط في الوقوف ( و ) القسم الآخر قلب
( لإبطال ) مذهب ( المستدل صريحا لتصحيح مذهبه ) أي ليلزم منه صحة مذهب المعترض
ضمنا ( كالحنفي في الرأس ) أي كقوله في مسح الرأس أنه مقدر بالربع لأنه عضو ( من أعضاء