فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 1797

الوضوء فلا يكفي أقله ) أي ما ينطلق عليه اسم الرأس ( كبقية الأعضاء ) فإنه لا يكفي فيها غسل

أدنى ما ينطلق عليه الاسم ( فيقول ) الشافعي أنه مسح عضو من أعضاء الوضوء( فلا يقدر بالربع

كبقيتها )فقد أبطل المعترض مذهب المستدل صريحا ليلزم تصحيح مذهبه ضمنا ولما كان ههنا

مظنة سؤال وهو أن عدم التقدير بالربع لا يستلزم الاكتفاء بالأقل فكيف يلزم من إبطال

مذهب المستدل تصحيح مذهب المعترض أشار إلى دفعه بقوله ( ووروده ) أي القلب المذكور

في هذا المثال بناء ( على أن المراد ) أي مراد القالب ( اتفقنا ) نحن وأنتم أيها الحنفية على

( أن الثابت أحدهما ) أي أقل الرأس أو الربع وإذا انتفى أحدهما ثبت الآخر وإلا فلا يلزم

من نفي الربع الأول لجواز الاستيعاب كما ذهب إليه مالك وفيه نظر وهو أن كلا من المتخاصمين

تعين عنده مذهبه وإذا أبطل أحدهما مذهب الآخر لم يثبت علية مذهب المبطل بل يجوز

حينئذ الثالث نعم لو لم يكن في الوجود إلا المذهبان كان يلزم الإجماع على نفي الثالث فتأمل

( أو ) لإبطال مذهب المستدل ( التزاما كقوله ) أي الحنفي( في بيع غير المرئي عقد معاوضة

فيصح مع الجهل بالعوض كالنكاح فيقول )الشافعي عقد معاوضة ( فلا يثبت فيه خيار الرؤية )

كما لا يثبت في النكاح فالمعترض لم يتعرض لإبطال مذهب الخصم وهو القول بالصحة صريحا

تيسير التحرير ج:4 ص:165

بل التزاما وذلك لأن من قال بصحة بيع المرئي مع الجهل بالمعوض قال بخيار الرؤية فهما

متلازمان فيلزم من انتفاء خيار الرؤية انتفاء الصحة ولذا قال ( فلا يصح ) البيع المذكور

( الثاني ) من نوعي ( المعارضة الخالصة ) عن معنى المناقضة ( في ) حكم ( الفرع ) بأن

يذكر علة أخرى توجب خلاف ما توجبه علة المستدل ( بلا تغيير ) ولا زيادة في الحكم الأول

فيقع بها المقابلة من غير تعرض لإبطال علة المستدل فيمتنع العمل بشيء منهما لمدافعة كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت