فهرس الكتاب
منهما الأخرى ما لم تترجح إحداهما على الأخرى ( ويستدعى ) هذا النوع ( أصلا آخر وعلة )
أخرى ( كالمسح ) أي كقول الشافعي المسح( ركن في الوضوء فيسن تكريره كالغسل
فيقول )الحنفي مسح الرأس ( مسح فلا يكرر كمسح الخف ) فأصل الأول الغسل وعلته
الركنية وأصل الثاني مسح الخف وعلته كونه مسحا والتكرر وعدمه حكمان متخالفان
في الفرع الذي هو مسح الرأس ولم يقع تغيير في الحكم الأول فمورد الإيجاب والسلب واحد
( والأحسن أن يجعل أصله ) أي المعترض ( التيمم ) فيقال كالتيمم ( فيندفع ) على هذا الفارق
( المتوهم من مانع فساد الخف ) بيان للمتوهم أي الركنية إنما يقتضي التكرير غير أنه
لم يتحقق المقتضي في مسح الخف لوجود المانع وهو الإفضاء إلى إتلاف الخف بتكرير المسح
( أو بتغيير ما ) في الحكم المتنازع فيه معطوف على قوله بلا تغيير ففيه إشارة إلى تقسيم هذا
النوع إلى قسمين كقول الحنفي لإثبات ولاية التزويج بغير الأب والجد من الأولياء كالأخ( في
صغيرة بلا أب وجد صغيرة فيولى عليها في الانكاح كذات الأب )أي كالصغيرة التي لها أب
بجامع الصغر الموجب للعجز عن مراعاة مصالحها ( فيقول ) الشافعي( الأخ قاصر الشفقة فلا
يولي عليها كالمال )فإنه لا ولاية للأخ على المال إجماعا فهذه معارضة خالصة صحيحة مثبتة
حكما مخالفا للأول بعلة أخرى في ذلك المحل بعينه لكن مع تغيير ما في الحكم الأول من
الإطلاق الشامل للأخ وغيره إلى التقييد بالأخ ( وأما نظمه ) أي المعارض المعارضة هكذا( صغيرة
فلا يولي عليها قرابة الأخوة كالمال )كما في أصول فخر الإسلام والتنقيح وغيرهما قال الشارح
لكن المذكور فيها بولاية الأخوة انتهى وعلى ما ذكره المصنف نسبة التوالية إلى القرابة مجاز
لكونها سببًا للتولية ( فليس منه ) أي من هذا القسم المعارضة الخالصة من القلب فالمعترض
( عارض مطلق الولاية ) التي أثبتها المستدل ( بنفيها ) أي الولاية ( عن خصوص ) مندرج