فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 1797

في القاموس النفث كالنفخ وأقل من التفل والمراد إلقاء معنى في القلب كالنفخ وأقل من

التفل والروع بالضم القلب أو موضع الفزع منه ( أو ) ما ( يلهمه وهو ) أي الإلهام

( إلقاء معنى في القلب بلا واسطة عبارة الملك وإشارته مقرون ) بالرفع على أنه صفة لإلقاء أو

بالجر على أنه صفة لمعنى ( بخلق علم ضروري أنه ) أي ذلك المعنى ( منه تعالى ) وأن

مع اسمه وخبره متعلق العلم الضروري أي إلقاء المعنى على الوجه المذكور ( وجعله حيا ظاهرا )

مع خفائه ( إذ في ) الوحي الظاهر الذي يسمعه من ( الملك ) شفاها ( لا بد من خلق ) العلم

( الضروري أنه ) أي الذي جاء بالوحي ( هو ) أي الملك فشاركه فيما هو مدار الأمر وإن خالفه

بعدم المشافهة فهو جدير بأن يلحق به في الظهور ( ولذا ) أي ولكون إلهامه - صلى الله عليه وسلم -

وحيا ظاهرا ( كان حجة قطعية عليه ) - صلى الله عليه وسلم - ( وعلى غيره ) كما أن الشفاهي

والإشاري حجة عليهما ( بخلاف إلهام غيره ) من المسلمين فإنه ليس بوحي وقال الشارح

تيسير التحرير ج:4 ص:184

فيه أقوال أحدها حجة في حق الأحكام بالنسبة إلى الملهم وغيره وهذا في الميزان معزو إلى

قوم من الصوفية بل عزى إلى صنف من الرافضة لقبوا بالجعفرية أنه لا حجة سواه ثانيها حجة

عليه لا على غيره أي يجب على الملهم العمل به ولا يجوز أن يدعو إليه غيره وعزاه في

الميزان إلى عامة العلماء ومشى عليه الإمام السهروردي واعتمده الإمام الرازي في أدلة القبلة

وابن الصباغ من الشافعية قال ومن علامته أن ينشرح له الصدر ولا يعارضه معترض من

خاطر آخر ( ثالثها ) أي ثالث الأقوال في إلهام غيره وهو ( المختار فيه ) أي في إلهام غيره

أنه ( لا حجة عليه ) أي على الملهم ( ولا ) على ( غيره لعدم ما يوجب نسبته ) أي نسبة

ما ألهم به ( إليه تعالى ) فإن قيل الموجب موجود وهو العلم الضروري بأنه من الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت