فالمراد عنده ظاهر بين لا يحتاج إلى نظر واجتهاد منه ( و ) في( البحث عن
تيسير التحرير ج:4 ص:183
مخصص العام والمراد من المشترك وباقيها ) أي وباقي الأقسام التي في دلالتها خفاء من
المجمل وأخواته أما البحث عن مخصص العام فلأن احتمال التخصيص غير التخصيص بعيد
ولذا قيل ما من عام إلا وخص منه البعض وأما البحث عن المراد من المشترك فلا بد منه
وهو ظاهر وكل ذلك ظاهر عنده - صلى الله عليه وسلم - لا يحتاج إلى نظر وفكر ( و ) في ( الترجيح )
لأحد الدليلين ( عند التعارض ) بينهما ( لعدم علم المتأخر ) منهما يعني لا بد من المتأخر في نفس
الأمر غير أنه ليس بمعلوم عند المجتهد ولا يتصور عدم العلم بالمتأخر في حقه - صلى الله عليه وسلم -
( فإن أقر ) - صلى الله عليه وسلم - على ما أدى إليه اجتهاده عند خوف فوت الحادثة ( أوجب )
إقراره عليه ( القطع بصحته ) أي بصحة ما أدى إليه اجتهاده لأنه لا يقر على الخطأ( فلم تجز
مخالفته )أي ما أقر عليه ( بخلاف غيره من المجتهدين ) فإنه تجوز مخالفته إلى اجتهاد آخر لاحتمال
الخطأ والقرار عليه ( وهو ) أي اجتهاده المقر عليه ( وحي باطن ) على ما عليه فخر الإسلام
وغيره وسماه شمس الأئمة السرخسي بما يشبه الوحي ( والوحي عندهم ) أي الحنفية أربعة
( باطن ) وهو ( هذا وظاهر ) وهو ( ثلاثة ما يسمعه ) - صلى الله عليه وسلم - ( من الملك شفاها )
من شافهه أي أدنى شفته من شفته والمراد سماعه من الملك بغير وسط مع علمه بأنه ملك
والمراد به جبريل عليه السلام لقوله تعالى - 2 قل نزله روح القدس 2 - مع قوله تعالى - 2 نزل به الروح الأمين 2 - ( أو ) ما ( يشير إليه ) الملك فقوله يشير معطوف على يسمع( إشارة
مفهمة )للمراد من غير بيان بالكلام ( وهو ) أي هذا القسم من الوحي ( المراد بقوله ) - صلى الله عليه وسلم -
( إن روح القدس نفث في ورعى أن نفسا لن تموت حتى تستوفى رزقها الحديث )