مواد ) الأحكام ( البيعيات والغصبيات شيء آخر ) لا دخل له في إيجاب التفاوت بين الاجتهاد
المطلق والخاص في الصلوية ( وأما ما قيل ) من قبل المثبتين للتجزي ( لو شرط ) في الخاص
ما شرط في المطلق ( شرط في الاجتهاد العلم بكل المآخذ ) بما ذكر من الكتاب والسنة
( ويلزم ) العلم بكل المآخذ ( علم كل الأحكام فممنوع الملازمة ) ما بعد الفاء جواب أما
وخبر الموصول يعني لا نسلم أن العلم بكل المآخذ يستلزم العلم بكل الأحكام( للوقف بعده
على الاجتهاد )يعني أن العلم بالأحكام يتوقف بعد حصول العلم بالمآخذ على أمر آخر وهو
الاجتهاد غاية الأمر أنه يحصل بالعلم بالمآخذ التمكن من العلم بالأحكام وأما حصول العلم
بالأحكام بالفعل فإنما يكون بعد الاجتهاد في كل واحد وهو ظاهر ( وأما العدالة ) في المجتهد
( فشرط قبول فتواه ) لأنه لا يقبل قول الفاسق في الديانات لا شرط صحة الاجتهاد لجواز أن يكون
للفاسق قوة الاجتهاد فله أن يجتهد لنفسه ولا يشترط أيضا الحرية ولا الذكورة ولا علم الكلام
ولا علم الفقه
مسئلة
( المختار عند الحنفية أنه - صلى الله عليه وسلم - مأمور ) في حادثة لا وحي فيها( بانتظار الوحي
أولا )أي في أول زمان وقوع الحادثة ( ما كان راجيه ) أي ما دام كونه راجيا نزول الوحي
( إلى خوف فوت الحادثة ) على غير الوجه الشرعي ( ثم بالاجتهاد ) أي تم بعد تحقق الخوف
مأمور بالاجتهاد ( وهو ) أي الاجتهاد ( في حقه ) - صلى الله عليه وسلم - ( يخص ) أي الاجتهاد
( القياس بخلاف غيره ) من المجتهدين فإنه لا يخص اجتهادهم القياس أما في القياس فظاهر
وأما في غيره ( ففي دلالات الألفاظ ) أي فقد يكون الاجتهاد في دلالة الألفاظ على ما هو المراد
منها أيضا كما في المجمل والمشكل والخفي والمتشابه على قول من يقول إن الراسخين في العلم
يعلمون تأويله فإن الخفاء يستدعى كون المراد نظريا محتاجا إلى نظر واجتهاد وأما النبي - صلى الله عليه وسلم -