فهرس الكتاب

الصفحة 1689 من 1797

أن يجتهد في غير علم الفرائض من العلوم لعدم بلوغه رتبة الاجتهاد فيها ( وقد حكيت ) هذه

المسئلة ذكر فيها الجواز وهو قول بعض أصحابنا ومختار الغزالي ونسبه السبكي وغيره إلى

الأكثر وقال أنه الصحيح وقال ابن دقيق العيد هو المختار وسيذكر المصنف أنه الحق

( واختار طائفة نفيه ) أي نفي جواز التجزي ( مطلقا لأنه ) أي المجتهد ( وإن ظن حصول كل ما يحتاجه )

أي إليه ( لها ) أي للمسئلة المجتهد فيها ( احتمل غيبة بعضه ) أي بعض ما يحتاج إليه ( عنه ) أي المجتهد

صلة الغيبة كلمة أن وصلية تقدير الكلام احتمل وإن ظن ثم رد هذا التعليل بقوله ( وهذا الاحتمال )

أي احتمال غيبة بعض المحتاج إليه في الاجتهاد الخاص ( كذلك ) أي كاحتمال غيبة بعض المحتاج

إليه في الاجتهاد ( المطلق ) فإن كان مانعًا من جواز الاجتهاد ههنا كان مانعا هناك ثم أشار

إلى الفرق بينهما بقوله ( لكنه ) أي الاحتمال المذكور ( يضعف في حقه ) أي المجتهد المطلق

لأن غيبة البعض لا تنفد في حقه ( ل ) عدم ( سعته ) التامة ( ويقوى في غيره وقد يمنع التفاوت )

بينهما باعتبار القوة والضعف ( بعد كون الآخر ) الذي ليس بمجتهد مطلقا ( قريبا ) من رتبة

المجتهد المطلق محصلا فيما يخص به في جميع ما حصله المطلق ولذلك ترى أن من صرف عمره

تيسير التحرير ج:4 ص:182

في فن واحد أوسع إحاطة فيما يتعلق بفنه من المتفنن ( بل ) المجتهد الخاص ( مثله ) أي المطلق

فيه ( وسعته ) أي المطلق ( بحصول مواد أخرى ) لا دخل لها فيما يجتهد فيه المجتهد الخاص

( لا توجبه ) أي التفاوت في الاحتمال أي فيما يحتاج إليه المطلوب الخاص ( فإذا وقع ) الاجتهاد

( في ) مسئلة ( صلوية ) أي متعلقة بالصلاة ( وفرض ) وجود جميع ( ما يحتاج إليها ) المجتهد

فيها ( من الأدلة والقواعد ) المتعلقة بكيفية استنباطها ( فسعة الآخر ) أي المطلق ( بحضور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت