فهرس الكتاب

الصفحة 1694 من 1797

منهم فدية فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

تيسير التحرير ج:4 ص:185

ما ترى يا بن الخطاب قال قلت لا يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر ولكن أرى

أن تمكننا فنضرب أعناقهم فتمكن عليا من عقيل فيضرب عنقه وتمكنني من فلان نسيب

لعمر فأضرب عنقه فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها فهوى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر

قاعدان يبكيان قلت يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فإن وجدت

بكاء بكيت وإلا تباكيت لبكائكما فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبكي للذي عرض

على أصحابك من أخذهم الفداء لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة شجرة قريبة

من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنزل الله عز وجل - 2 ما كان لنبي 2 - إلى قوله - 2 فكلوا مما غنمتم حلالا طيبا 2 - فأحل الله الغنيمة لهم وقال - صلى الله عليه وسلم - لو نزل العذاب

ما نجا إلا عمر فدل على أن أخذه - صلى الله عليه وسلم - الفداء كان بالاجتهاد وكان ذلك

الاجتهاد خطأ لأنه لو كان صوابا لما ترتب عليه العذاب على تقدير عدم سبق الكتاب فإن

قلت كيف يترتب عليه وقد تقرر أن المخطئ في الاجتهاد له أجر واحد قلت الأجر على

تقدير أن لا يكون خلاف ما أدى إليه ظاهرا فأما إذا كان ظاهرا فلا بل يستحق المجتهد

العذاب ألا ترى أن المبتدعة قد كانوا مجتهدين فحيث كان خلاف رأيهم ظاهرا استحقوا

العذاب حيث قال - صلى الله عليه وسلم - كلهم في النار إلا واحدة بعد قوله ستفترق أمتي

ثلاثا وسبعين فرقة ومنهم من قال معنى سبق الكتاب أنه كتب في اللوح أن لا يعذب

المخطئ في الاجتهاد ويرد عليه تعذيب المبتدعة وقد يجاب بتخصيص عدم العذاب بما إذا

لم يكن في العقيدة فإن قلت إذا كانت الحكمة في عدم تعذيب المخطئ أنه بذل وسعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت