فهرس الكتاب

الصفحة 1696 من 1797

الاجتهاد في حقه - صلى الله عليه وسلم - ( لدرجة العليا ) الإضافة بيانية وهي الوحي فإن متعلقه

أعلى من متعلق الاجتهاد لكونه مقطوعا به ابتداء ( لا يوجب نقصا في قدره وأجره ) أما في

قدره فظاهر لأنه أريد له الدرجة العليا وأما في أجره فلأنه حينئذ يعطي أجرا عظيما مناسبا

لتلك الدرجة ( ولا ) يوجب السقوط المذكور ( اختصاص غيره بفضيلة ليست له ) لكون

الاجتهاد نظرا إلى هذا المعنى فضيلة بالنسبة إلى غيره لا بالنسبة إليه تنزل من الدرجة العليا

( فقيل ) جواب أما ( ذلك ) أي سقوط الأدنى للأعلى إنما يكون ( عند المنافاة )

بينهما ( كالشهادة مع القضاء والتقليد مع الاجتهاد ) فإنه سقوط وجوب أداء الشهادة على

القاضي لوجوب ما هو أعلى منه وهو القضاء فإنهما لا يجتمعان فلذلك سقط وجوب التقليد ومن

وجههما ظاهر وما نحن فيه ليس كذلك لجواز أن يجتهد ثم يقرره الوحي( والحق أن ما سوى

هذا )أي ما سوى الدليل المعنوي المدلول عليه بقوله منصب شريف إلى قوله لأكثرية المشقة

( لا يفيد محل النزاع وهو ) أي محل النزاع ( الإيجاب ) أي إيجاب الاجتهاد عليه فيما لا نص

فيه وفيه إشارة إلى أن هذا يفيد لأن الاجتهاد الواقع على وجه الفرضية أشرف وثواب

الفرض أكثر وأما الأدلة النقلية فلا تفيد إلا وقوع الاجتهاد ولا يدل وقوعه فرضا كما سيشير

إليه وناقش الشارح في كون محل النزاع الوجوب فقط ونقل عن المعتمد ما دل على النزاع

في الجواز وعن الماوردي أن الأصح التفصيل في حق الناس الوجوب لأنهم لا يصلون إلى

حقوقهم بدونه وفي حقوق الله تعالى عدم الوجوب وهذا يؤيده المصنف وعن أبي هريرة أن

في وجوب الاجتهاد عليه بعد جوازه له وجهين وأنه صحح الوجوب وعن بعضهم أنه غير

تيسير التحرير ج:4 ص:187

جائز عقلا ولعل المصنف حقق من طريق النقل أن كل من قال بالجواز ممن يعتد بكلامه

قال بالوجوب فيرجع الخلاف إلى الامتناع والوجوب فلا بد أن يكون كل دليل في هذا المقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت