فهرس الكتاب
أنه الحق والسبكي أنه الصواب والشافعي نص عليه في الأم ( لأنه ) أي اجتهاده( أولى بالعصمة
عن الخطأ من الإجماع لأن عصمته )أي الإجماع ( لنسبته ) أي الإجماع ( إليه ) - صلى الله عليه وسلم -
باعتبار صدوره عن أمته ( وللزوم جواز الأمر باتباع الخطأ ) ولا يجوز الأمر به فضلا
عن الوقوع وجه اللزوم أن الأمة مأمورون باتباعه في جميع أحكامه ومنها ما أدى إليه اجتهاده
وعلى تقدير جواز الخطأ فيه يلزم الأمر باتباع جائز الخطاب يستلزم جواز الأمر باتباع جائز الخطأ
والأمر باتباع جائز الخطأ فيه نظر ( و ) للزوم ( الشك في قوله ) في كونه صوابا أو خطأ لأن
المفروض جواز الخطأ في اجتهاده فإذا قال بموجب اجتهاده لزم حصول الشك فيه( فيخل بمقصود
البعثة )وهو الوثوق بما يقول إنه حكم الله تعالى ( أجيب عن هذا ) أي الإخلال بالمقصود
تيسير التحرير ج:4 ص:190
( بان المخل ) بمقصود البعثة ( ما ) أي الشك ( في ) نفس ( الرسالة ) والشك في قوله الذي
صدر عن الاجتهاد لا يستلزم الشك فيها ( و ) أجيب ( عما قبله ) أي قبل هذا الذي أجبنا
عنه ( بمنع بطلانه ) أي الثاني وهو جواز الأمر باتباع الخطأ بمعنى جائز الخطأ كيف والمجتهد
ومن يقلده مأمورون باتباع ما أدى إليه الاجتهاد إجماعا وهو جائز الخطأ عندنا ثم ذكر سند
المنع بقوله ( على أن الأمر باتباعه ) أي الاجتهاد ( من حيث هو ) أي الحكم الاجتهادي( صواب
في نظر العالم )المجتهد لا من حيث أنه خطأ ( وإن خالف ) ذلك الحكم ( نفس الأمر ) وهو
حكم الله تعالى المعين في تلك الحادثة ( و ) أجيب ( عن الأول ) وهو أنه أولى بالعصمة من الإجماع
( بأن اختصاصه ) - صلى الله عليه وسلم - الذي لا بد له منه حاصل ( برتبة النبوة ) ولا يخل بكماله
أن يختص أمته بشرف متابعتهم إياه برتبة كما أشار إليه بقوله ( وإن رتبة العصمة للأمة ) الحاصلة