فهرس الكتاب
من الشارع وهذا لا ينافي أن يدل عليه السمع أيضا ( كحدوث العالم ) أي حدوثه
ومسبوقيته بالعدم ( ووجود موجده ) أي العالم ( تعالى ) موصوفا ( بصفاته ) الذاتية
والإضافية ( وبعثة الرسل والمصيب من مجتهديها ) أي العقليات ( واحد اتفاقا ) لعدم إمكان
اجتماع النقيضين فإنها مضمونات جزئية وكل من المخالفين على طرف من النقيضين ( والمخطئ )
منهم ( إن ) أخطأ ( فيما ينفي ملة الإسلام ) كلا أو بعضا( فكافر آثم مطلقا عند المعتزلة
أي بعد البلوغ وقبله )تفسير للإطلاق ( بعد تأهله ) أي صيرورته أهلا فإن قلت هذا
القيد مستغنى عنه فإن الكلام في المجتهد المخطئ قلت فيه إشارة إلى أن شرط الاجتهاد في
العقليات أهلية النظر لئلا يتوهم كونه مشروطا بما هو شرط الاجتهاد في الأحكام العملية( للنظر
وبشرط البلوغ )معطوف على مطلقا أو المعنى أثم مطلقا عند المعتزلة وأثم لشرط البلوغ( عند
من أسلفنا )في فصل الحاكم ( من الحنفية كفخر الإسلام إذا أدرك ) البالغ ( مدة التأمل )
وقدرها مفوض إلى الله تعالى فإن الناس متفاوتون في الفكر سرعة وأبطأ( إن لم يبلغه
سمع )حقيقة أو حكما بأن يكون في دار الإسلام ( ومطلقا ) معطوف على قوله إذا أدرك فهو
في معنى قوله مقيدا يعني المخطئ فيما ينفي ملة الإسلام كافر عند من أسلفنا بشرط البلوغ مطلقا
تيسير التحرير ج:4 ص:195
أي أدرك مدة التأمل أو لا ( إن بلغه ) السمع ( وبشرط بلوغه ) أي السمع إياه معطوف
على قوله بشرط البلوغ يعني المخطئ المذكور كافر بشرط البلوغ وبشرط بلوغ السمع من غير
التفات إلى إدراك مدة التأمل ( للأشعرية ) أي عند الأشعرية وفي القاموس إن اللام
تأتي بمعنى عند ( وقدمناه ) أي مثل هذا القول ناقلا ( عن بخارى الحنفية وهو المختار ) لأن
ملة الإسلام كانت في حد ذاتها بحيث إذا تأمل فيها العقل - يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه