فهرس الكتاب

الصفحة 1715 من 1797

وعدم الالتفات إلى ما يرشده إلى المطلوب لانهماكه في مطمورة تقليد الآباء وهو بمعزل عن

دائرة الاجتهاد وأنا أضرب لك ( مثلا ) في هذا فأقول ( من بلغه بأقصى فارس ) الباء بمعنى

في وهو ظرف للبلوغ ( ظهور مدعي نبوة ) فاعل بلغ ( ادعى نسخ شريعتكم ) قوله ادعى

صفة لمدعي النبوة وخطاب شريعتكم إنما هو في كلام المبلغ ذكر على سبيل الحكاية ( لزمه )

أي الذي بلغه في أقصى فارس ( السفر ) أن يسافر ( إلى محل ظهور دعوته ) كبلاد العرب

( لينظر أتواتر وجوده ودعواه ) فإن أخبار الآحاد لا تفيد القطع ( ثم أتواتر من ) أخبار( صفاته

وأحواله ما يوجب العلم بنبوته فإذا اجتهد )اجتهادا ( جامعا للشروط قطعنا من ) مقتضى

( العادة أنه يلزمه ) أي المجتهد الجامع لها ( علمه به ) أي المطلوب ( لفرض وضوح الأدلة )

وضوحا لا يخفى على من له أدنى مرتبة من الاجتهاد ( ولو اجتهد ) من بلغه ما ذكر( في مكانه

فلم يجزم به )أي بما أخبر عنه ( لا يعذر لأنه ) أي اجتهاده ( في غير محله ) أي ظهور دعوته

( والحاصل أنه كلف بالنظر الصحيح ) المستجمع شروطه ( ولم يفعله ) أي ما كلف به من النظر

الصحيح ( وأما الجواب ) عن حجتهم ( بمنع كون نقيض اعتقادهم ) أي معتقدهم الذي أدى

إليه اجتهادهم ( غير مقدور إذ ذاك ) تعليل للمنع أي الذي لا يجوز التكليف به لكونه غير

مقدور لأنه هو ( الممتنع عادة ) أي امتناعا عاديا ( كالطيران وحمل الجبل ) وما نحن فيه ليس

منه ( وما ذكروا من الامتناع ) فهو معطوف على مدخول الباء أي وأما الجواب بما ذكر

من الامتناع في تكليفهم بنقيض مجتهدهم ( بشرط وصف الموضوع ) خبر الموصول يعني أن

الامتناع الذي ادعيتموه إنما يصح إذا أخذت القضية المذكورة في الدليل مشروطة بشرط

الوصف العنواني تقريره ( هكذا معتقد ) بصيغة اسم الفاعل ( ذلك الكفر ) الذي

أدى إليه اجتهاده ( يمتنع اعتقاده غيره ) أي غير معتقده ( ما دام ) ذلك المعتقد ( معتقده

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت