فهرس الكتاب

الصفحة 1714 من 1797

لذلك بالاجتهاد أو لا وهذا القطع ( إما من الصيغة ) الموضوعة للعموم كالمحلى بلام الاستغراق

والموصول كما ذهب إليه الحنفية من أن مدلول العام قطعي ( أو ) من ( الاجماعات ) الكائنة

من الصدر الأول من قبل ظهور المخالف ( على عدم التفصيل ) في كفرهم وعدم الفرق بين

أن يكون عن اجتهاد وبين أن لا يكون عنه وهذا من قبل الكل الحنفية وغيرهم

( قالوا ) أي القائلون بنفي الإثم عن المجتهد في الإسلام ( تكليفهم ) أي مجتهدي الكفار

( بنقيض مجتهدهم ) على صيغة المفعول أي بنقيض ما أدى إليه اجتهادهم وهو الإسلام ففيه

حذف واتصال أصله مجتهد فيه تكليف ( بما لا يطاق لأنه ) أي نقيض مجتهدهم وهو التصديق

الإسلامي ( كيف ) غير اختياري فإنه علم والعلم من مقولة الكيف ( لا فعل ) وهو التأثير لقوله

الكيف الصادر اختيارا فإذا لم يكن مجتهدهم مكلفا بخصوصية الإسلام ولا شك أنه مكلف

( فالمكلف به اجتهاده ) في تحصيل الإسلام ( وقد فعل ) ما كلف به فخرج عن عهدة الامتثال

فلا إثم عليه ( الجواب منع فعله ) أي لا نسلم أنه فعل ما كلف به( إذ لا شك أن على هذا

المطلوب )الذي هو الإسلام ( أدلة قطعية ظاهرة ) في نفس الأمر بحيث ( لو وقع النظر في موادها )

تيسير التحرير ج:4 ص:199

الموجودة في الأنفس والآفاق المنادية بلسان الحال أن الطريق هكذا لا يتغير لظاهره كالشمس

فيما يتعلق بالعقل والخبر كالمتواتر فيما يتعلق بالسمع ( لزمها ) جواب لو أي لزم المطلوب

المذكور المواد المذكورة على تقدير النظر ( قطعا ) فكيف يكون ممتثلا الأمر بالاجتهاد ولم

يفتح بصره إلى تلك المواد إذ لو فتح لرآها لكمال ظهورها ( فإذا لم يثبت ) المطلوب عند

المأمور بالاجتهاد ( علم أنه ) أي عدم ثبوته عنده ( لعدم ) تحقق ( الشروط ) المعتبرة

في النظر وليس عدم تحققها لكمال غموضها وعجز المكلف عن الوصول إليها بل ( بالتقصير )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت