فهرس الكتاب
اسم فعل وعصرا مفعوله يعني أحضر عصرا بعد عصر في نظرك إلى أن تستوعب الأعصار فهلم
اسم فعل لا يتصرف أصله هالم بمعنى اقصد حذفت الألف ( على قتال الكفار ) متعلق بالإجماع
( وأنهم في النار ) معطوف على القتال ( بلا فرق بين مجتهد ومعاند ) وهو الذي اختار الكفر
تيسير التحرير ج:4 ص:198
من غير اجتهاد مكابرة ( مع علمهم ) أي المسلمين المجمعين( بأن كفرهم ليس بعد ظهور
حقية الإسلام لهم )متعلق بالظهور والضمير للكفار فلا يرد أن إجماع المسلمين على قتالهم إنما
هو مبني على اجتهادهم بعد ظهور حقيته كاجتهاد من يجتهد في الفروع في مقابلة القطع في
عدم الصحة كما أن صحة الاجتهاد في الفروع موقوفة على عدم القطع في محل الاجتهاد فكذلك
صحته في الأصول أعني العقائد موقوفة على عدم حقيتها ومن هذا لا يلزم عدم صحة الاجتهاد فيها
إذا لم تظهر حقيتها قبل الاجتهاد فلا يلزم بطلان مذهب الجاحظ لأن مراده عدم الإثم على من
يجتهد اجتهادا صحيحا ( والأول ) أي الإجماع على قتالهم ( لا يجري ) دليلا على تأثيم المجتهد
منهم بناء ( على ) رأي ( الحنفية القائلين ) ب ( وجوبه ) أي وجوب قتالهم ( لكونهم حربا ) أي
عدوا محاربا يستوي فيه الجمع والواحد والذكر والأنثى ( علينا لا لكفرهم ) يعني لو كان سبب
قتال الكفار الذين أدى اجتهادهم إلى الكفر كفرهم كان يلزم تأثيمهم لأن الكفر الذي لا إثم
فيه لا يصلح سببا للقتال وأما إذا كان سببه دفع غلبتهم الموجبة لهدم الإسلام فلا يلزم كونهم
آثمين في كفرهم الذي أدى إليه اجتهادهم فليس للحنفية أن يحتجوا على الجاحظ بالإجماع على
القتال ( وإنما لهم القطع ) في تأثيمهم على الإطلاق سواء كفرهم بالاجتهاد أو لا ( بالعمومات )
الدالة على ذلك ( مثل ) قوله تعالى و ( 2 ويل للكافرين 2 ) فإنه يعم المجتهد وغيره وقوله تعالى
( 2 ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين 2 ) سواء كان ابتغاؤه