فهرس الكتاب

الصفحة 1719 من 1797

حكما معينا في محل الاجتهاد يصيبه تارة ويخطئه أخرى وليس كل ما أدى إليه الاجتهاد حكم

الله تعالى في نفس الأمر ( لو كان الحكم ) أي خطاب الله تعالى المتعلق بفعل العبد هو عين

( ما ) أدى الاجتهاد ( إليه كان ) المجتهد ( بظنه ) الحاصل بالاجتهاد ( يقطع بأنه ) أي المظنون

الذي أدى إليه ( حكمه تعالى ) والثاني باطل يدل على بطلانه قوله ( والقطع ) حاصل( بأن

القطع )بأن مظتونه حكمه تعالى ( مشروط ببقاء ظنه ) الحاصل بالاجتهاد لأن الذي علم قطعا أن

مظنونه عين حكم الله تعالى في حقه كيف يتصور أن يتحول عنه بأن يشك فيه أو يظن خلافه فإن

قلت لم لا يجوز أن يكون قطعه بكون المظنون حكم الله تعالى في حقه مقيدا بعدم طرو ما ينافي

ذلك الظن من شك أو ظن بخلافه وعند طروه يتغير حكم الله تعالى في حقه إلى بدل أن تعلق

ظنه بخلاف متعلق الظن الأول أولا إلى بدل أن لم يتعلق قلت يلزم حينئذ تعدد حكم

الله تعالى في حادثة واحدة بالنسبة إلى شخص واحد والنسخ وسيجيء تفصيله ( والإجماع )

منعقد ( على جواز تغيره ) أي الظن المذكور بأحد الوجهين ( ووجوب الرجوع ) عن الظن

المذكور معطوف على مدخول على المتعلقة بالإجماع ( وأنه ) أي المجتهد( لم يزل عند ذلك

القطع )أي القطع بأنه حكمه تعالى قوله أنه لم يزل معطوف على بقاء ظنه والمراد باشتراط القطع

بكونه لم يزل عنده لزوم هذا الكون له فلا يرد أنه لا وجه لتقديم هذا الكون على القطع

( وإنكاره ) أي إنكار بقاء الظن وعدم جزم مزيل له ( بهت ) أي مكابرة يجوز أن يكون

المعنى وإنكار لزوم كونه لم يزل عند ذلك القطع للقطع بأنه حكم الله تعالى في حقه بهت لأن

العلم القطعي لا يتغير وهذا أظهر من حيث العبارة لكن القاضي عضد الدين صدر به في

شرح المختصر بالمعنى الأول ( فيجتمع العلم ) القطعي بأنه حكم الله تعالى ( والظن ) بأنه حكمه

تعالى ( فيجتمع النقيضان تجويز النقيض ) اللازم لحقيقة الظن المتعلق بأنه حكم الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت