فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 1797

( لو كان المصيب واحدا وجب النقيضان على المخطئ إن وجب حكم نفس الأمر عليه ) أيضا

لأنه يجب عليه اتباع ظنه إجماعا ( وإلا ) أي وإن لم يجب عليه حكم نفس الأمر ( وجب ) عليه

( العمل بالخطأ ) لأنه يجب عليه متابعة ظنه إجماعا ( وحرم ) عليه العمل ( بالصواب ) لأنه

خلاف ظنه ويحرم على المجتهد العمل بخلاف ما أدى إليه اجتهاده إجماعا ( وهو ) أي كون

العمل بالصواب حراما مع وجوب العمل بالخطأ ( محال ) لأنه خلاف المعقول ( أجيب باختيار )

الشق ( الثاني ) وهو أن لا يجب عليه حكم نفس الأمر ( ومنع انتفاء التالي ) اللازم للاستحالة

يعني حرمة العمل بالصواب مع وجوب العمل بالخطأ أمر متحقق فكيف يكون محالا( للقطع

به )أي بالتالي فيما لو خفي على المجتهد ( قاطع ) أي في وقت خفاء الدليل القاطع على المجتهد

فإنه لو لم يخف لم يكن اجتهاده صحيحا لأن شرط الاجتهاد عدم وجود القاطع في محل الاجتهاد

( حيث تجب ) عليه ( مخالفته ) لوجوب اتباعه ما أدى إليه اجتهاده وهو مخالف لما هو موجب

القطعي ( والاتفاق ) على ( أنه ) أي خلاف القطعي الذي أدى إليه اجتهاده ( خطأ إذ الخلاف )

بين المصوبة والمخطئة وإنما واقع ( فيما لا قاطع ) فيه من الأحكام الاجتهادية ( أما ما فيه ) أي

الذي فيه قاطع من الأحكام الاجتهادية ( فالاجتهاد على خلافه خطأ اتفاقا ) أي ما أدى إليه

الاجتهاد الواقع على خلاف القطعي خطأ إجماعا وإن وجب العمل به لخفاء القاطع على المجتهد

( قالوا ) أي المصوبة قال - صلى الله عليه وسلم - ( أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ) ومن

المعلوم أن أكثر الخلافات الواقعة بين المجتهدين من الخلف قد وقع فيما بينهم ( فلا خطأ ) في

تيسير التحرير ج:4 ص:210

شيء ما أدى إليه اجتهادهم ( وإلا ) أي وإن لم يكن الخطأ منفيا عنهم بأن كان بعضهم على الخطأ

( ثبت الهدى في الخطأ ) عند الاقتداء بذلك البعض ( وهو ضلال ) أي والحال أن الخطأ ضلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت