فهرس الكتاب
الأخت ولا يتناولهم هذا الخطاب وأما فيما بينهم وبين الله تعالى فلا يصح وكذا إذا ترافعا
أي الزوجان المجوسيان ( فلا نفرق بينهما إلا إن ترافعا إلينا ) لانقيادهما لحكم الإسلام حينئذ
فيتناولهم الخطاب قال تعالى - ( فإن جاءوك فاحكم بينهم ) - ( لا ) يفرق بينهما إن رفع
( أحدهما ) صاحبه إلينا ( خلافا لهما ) أي لأبي يوسف ومحمد ( في ) نكاح ( المحارم ) فإنه
تيسير التحرير ج:4 ص:213
لا يصح عندهما في أحكام الدنيا أيضا ( لأنه ) أي جواز نكاحهن ( لم يكن حكما ثابتا ) قبل
الإسلام لنسخه في زمن نوح عليه السلام ( ليبقى ) على حاله أي بعده ( لقصر الدليل )
عنهم وعدم تناول عموم الخطاب إياهم لتدينهم ذلك وقوله لقصر الدليل متعلق بيبقى وقد
يجاب بأن ترك التعرض بموجب الذمة يقتضي عدم تناول الخطاب إياهم في جميع ما يحتمل
التبدل سواء كان حكما ثابتا من الله تعالى في حقهم أو من عند أنفسهم مما أحدثوه في دينهم
وزعموا أنه من الله تعالى تحريفا لأنه لا فرق بين القسمين في البطلان بعد الإسلام نعم يجب
أن لا يكون من قبيل - 2 وأخذهم الربا وقد نهوا عنه 2 - كما سيأتي ( و ) أيضا خلافا لهما
( في مرافعة أحدهما ) أي أحد الزوجين المحرمين مع صاحبه إلينا فإنهما يفرقان بينهما حينئذ
قيل لزوال المانع من التفريق لانقياد أحدهما لحكم الإسلام قياسا على إسلامه ومن ثمة
لا يتوارثون بهذه الأنكحة إجماعا انتهى قلت بل لتناول عموم خطاب التحريم آباءهم
فيما لم يكن حكما ثابتا على ما سبق فعلى هذا بيان هذا الخلاف من التصريح بما علم ضمنا
والقياس على الإسلام مع الفارق فتدبر ( ولو دخل ) المجوسي ( بها ) أي بمنكوحته المذكورة
( ثم أسلم ) المجوسي المذكور ( حد قاذفها ) قيل والوجه قاذفه والأحسن ثم أسلما حد
قاذفهما انتهى قلت صح قوله حد قاذفها على سبيل الإطلاق بأن يراد قاذفهما جميعا غاية