فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 1797

الحنفية قيل هذا معزو إلى كثير من المشايخ ( إلى أن قياس قوله ) أي أبي حنيفة رحمه الله تعالى

( أن ترثا ) أي الزوجة والبنت وكان الأظهر أن يقول أن ترث من الجهتين لكن لما كانت

تيسير التحرير ج:4 ص:215

بمنزلة وارثين باعتبار الجهتين نزلت منزلتهما فعبر عنها بضمير التثنية إشعارا بأنه لو كانت

الجهتان في ذاتين لكان يأخذ كل واحد مقتضى جهته فكذا إذا اجتمعتا في ذات واحدة

( وأن النفي ) لإرثها بالزوجية ( قولهما ) أي أبي يوسف ومحمد ( لعدم الصحة ) للنكاح( عندهما

وقيل بل )لا ترث عندهما ( لأنه إنما تثبت صحته فيما سلف ) أي في شريعة آدم عليه السلام

( ولم يثبت كونه سببا للإرث ) في تلك الشريعة فلا يثبت سببا للإرث بديانتهم إذ لا عبرة بها

إذ لم تعتمد على شرع كذا في المحيط ( والقاضي ) أبو زيد ( الدبوسي ) قال لا ترث ( لفساده )

أي النكاح ( في حق ) البنت ( الأخرى لأنها إذا نازعتها ) أي البنت الزوجة ( عند القاضي )

في استحقاقها الإرث بالزوجية ( دل ) النزاع على ( أنها لم تعتقده ) أي جواز النكاح والإرث

مبني عليه ولم يوجد في حقها ( ومقتضاه ) أي المذكور للقاضي الدبوسي ( أنها ) أي البنت

الأخرى ( لو سكتت ) عن منازعة أختها ( ورثت ) البنت الزوجة بالزوجية أيضا( ولا يعرف

عنه )أي أبي حنيفة ( تفصيل ) في هذا ثم لما ظهر من كلام القوم اضطراب في دفع الإيراد

المذكور وهو أن الأخرى دانت به أراد أن يذكر ما هو الحق عنده فقال ( والحق في ) لزوم

( النفقة ) الزوجية على المجوسي سواء كانت محتاجة أو لا ( أن الزوج ) المجوسي ( أخذ ) وألزم

بالنفقة ( بديانته ) واعتقاده ( الصحة ) أي صحة النكاح فالتزم بالإقدام على النكاح الإنفاق

عليها وديانته حجة عليه ( فلا يسقط حق غيره ) وهو نفقة الزوجية ( لمنازعته ) أي الزوج الزوجة

في تسليم النفقة ( بعده ) أي بعد تحقق النكاح الموجب التزام النفقة وإنما يسقط عنه بإسقاط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت