فهرس الكتاب
الحنفية قيل هذا معزو إلى كثير من المشايخ ( إلى أن قياس قوله ) أي أبي حنيفة رحمه الله تعالى
( أن ترثا ) أي الزوجة والبنت وكان الأظهر أن يقول أن ترث من الجهتين لكن لما كانت
تيسير التحرير ج:4 ص:215
بمنزلة وارثين باعتبار الجهتين نزلت منزلتهما فعبر عنها بضمير التثنية إشعارا بأنه لو كانت
الجهتان في ذاتين لكان يأخذ كل واحد مقتضى جهته فكذا إذا اجتمعتا في ذات واحدة
( وأن النفي ) لإرثها بالزوجية ( قولهما ) أي أبي يوسف ومحمد ( لعدم الصحة ) للنكاح( عندهما
وقيل بل )لا ترث عندهما ( لأنه إنما تثبت صحته فيما سلف ) أي في شريعة آدم عليه السلام
( ولم يثبت كونه سببا للإرث ) في تلك الشريعة فلا يثبت سببا للإرث بديانتهم إذ لا عبرة بها
إذ لم تعتمد على شرع كذا في المحيط ( والقاضي ) أبو زيد ( الدبوسي ) قال لا ترث ( لفساده )
أي النكاح ( في حق ) البنت ( الأخرى لأنها إذا نازعتها ) أي البنت الزوجة ( عند القاضي )
في استحقاقها الإرث بالزوجية ( دل ) النزاع على ( أنها لم تعتقده ) أي جواز النكاح والإرث
مبني عليه ولم يوجد في حقها ( ومقتضاه ) أي المذكور للقاضي الدبوسي ( أنها ) أي البنت
الأخرى ( لو سكتت ) عن منازعة أختها ( ورثت ) البنت الزوجة بالزوجية أيضا( ولا يعرف
عنه )أي أبي حنيفة ( تفصيل ) في هذا ثم لما ظهر من كلام القوم اضطراب في دفع الإيراد
المذكور وهو أن الأخرى دانت به أراد أن يذكر ما هو الحق عنده فقال ( والحق في ) لزوم
( النفقة ) الزوجية على المجوسي سواء كانت محتاجة أو لا ( أن الزوج ) المجوسي ( أخذ ) وألزم
بالنفقة ( بديانته ) واعتقاده ( الصحة ) أي صحة النكاح فالتزم بالإقدام على النكاح الإنفاق
عليها وديانته حجة عليه ( فلا يسقط حق غيره ) وهو نفقة الزوجية ( لمنازعته ) أي الزوج الزوجة
في تسليم النفقة ( بعده ) أي بعد تحقق النكاح الموجب التزام النفقة وإنما يسقط عنه بإسقاط