فهرس الكتاب

الصفحة 1742 من 1797

المعصية كفر ) فنائب الفاعل في أورد هذه الجملة بتأويل هذا القول ( وأجيب ) عن الإيراد بأن

استباحة المعصية كفر ( إذا كان ذلك عن مكابرة وعدم دليل بخلاف ما ) إذا كان( عن دليل

شرعي )أي مأخوذ من الشرع احترازا عما إذا لم يكن شرعيا كالأدلة الشرعية الحكمية فإنه

إذا كان لهم دليل شرعي يدل بزعمهم على أن ما ذهبوا إليه حق يجب اتباعه لا يقال حينئذ أنهم

استباحوا معصية فإن قلت فينبغي حينئذ أن يفسقوا بذلك أيضا لأنهم اجتهدوا فآل اجتهادهم

إلى ذلك قلت شبهتهم تصلح لدرء الكفر لا لدرء الفسق لأن الشارع أمرنا بعدم تكفير

أهل القبلة لا بعدم تفسيقهم إذا كان ما يدل على خلافهم من الكتاب والسنة واضح الدلالة

( والمبتدع مخطئ في تمسكه ) بما كان يزعم أنه دليل له من الكتاب والسنة لعدم إصابته حكم

الله تعالى في اجتهاده فإن حكم الله فيما يتعلق بالاعتقاد واحد باتفاق المخطئة والمصوبة ( لا مكابر )

ومعاند لأن المكابرة إنما تكون عند العلم بخلاف ما يدعيه ( والله تعالى أعلم بسرائر عباده )

فيجازيهم بموجبها قال المصنف في المسايرة لا خلاف في تكفير المخالف في ضروريات

الإسلام من حدوث العالم وحشر الأجساد ونفي العلم بالجزئيات وإن كان من أهل القبلة المواظب

تيسير التحرير ج:4 ص:218

طول العمر على الطاعات انتهى وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام رجع الأشعري عند موته

عن تكفير أهل القبلة لأن الجهل بالصفات ليس جهلا بالموصوفات انتهى وذهب الإمام الرازي

والشيخ المذكور أن من يلزمه الكفر ولم يقل به فليس بكافر فعلى هذا لا تكفر المجسمة وإن

لزم عليهم إثبات النقص تعالى شأنه عما يقولون لأنهم لم يقولوا به لكن المصنف ذكر في

المسايرة أن الأظهر كفرهم فإن إطلاق الجسم مختارا مع العلم بما فيه من النقص استخفاف

( و ) الثالث من الأقسام الأربعة ( جهل الباغي وهو ) المسلم ( الخارج على الإمام الحق ) مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت