فهرس الكتاب

الصفحة 1745 من 1797

من قبل الشارع بالقتال ومن ضرورته إتلافهما فقد عرفت أنه لا يتفرع عدم الضمان على وجوب

العمل بتأويله بل على قوله وجب جهاده قال المصنف في شرح الهداية الحاصل أن نفي الضمان

منوط بالمنعة مع التأويل فلو تجرد المنعة عن التأويل كقوم غلبوا على أهل بلدة فقتلوا واستهلكوا

الأموال بلا تأويل ثم ظهر عليهم أخذوا بجميع ذلك ولو انفرد التأويل عن المنعة بأن انفرد

واحد أو اثنان فقتلوا وأخذوا عن تأويل ضمنوا إذا تابوا أو قدر عليهم ( ويذفف على جرحاهم )

في المغرب ذفف على الجريح بالذال والدال أسرع قتله وفي كلام محمد عبارة عن إتمام القتل

وظاهر هذه العبارة وجوب التدفيف كما صرح به فخر الإسلام وذلك لقطع مادة الفساد المذكور

في المبسوط أنه لا بأس به وقال الشافعي وأحمد لا يجوز لما روى عن علي أنه قال يوم الجمل

لا تتبعوا مدبرا ولا تجهزوا جريحا وقالوا أن التدفيف مشروط بما إذا كانت لهم فئة ويفهم اعتبار

هذا القيد من اشتراط المنعة في نفي الضمان ( ويرث ) العادل ( مورثه ) الباغي ( إذا قتله ) أي

قتل العادل الباغي اتفاقا لأنه مأمور بقتله فلا يحرم الميراث به ( وكذا عكسه ) أي يرث الباغي

مورثه العادل إذا قتله وقال كنت على الحق وأنا الآن عليه لما عرفت من أنه بسبب التأويل

والمنعة لا يتناول الخطاب وهو مسلم فلا مانع من الإرث ( لأبي حنيفة ومحمد ) متعلق بقوله وكذا

تيسير التحرير ج:4 ص:220

وكذا عكسه أي عكس مذهب لهما وقال أبو يوسف والشافعي لا يرثه في الوجهين أي سواء

قال كنت على الحق أو قال كنت على الباطل وذلك لأنه يتناوله خطاب تحريم قتل المسلم

وحرمان القاتل من الإرث عندهما ( ولا يملك ماله ) أي مال الباغي ( بوحدة الدار ) أي بسبب

وحدة الدار لأنهما في دار الإسلام فإن تملك المال بطريق الاستيلاء يتوقف على اختلاف

الدارين وهو منتف ( على هذا اتفق علي والصحابة رضي الله تعالى عنهم ) أخرج ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت