فهرس الكتاب
في غير الأموال عند جمهور العلماء ( والتحليل ) أي وكالقول بحل المطلقة ثلاثا لزوجها الأول
إذا تزوجها الثاني ثم طلقها ( بلا وطء ) كما هو قول سعيد بن المسيب ( مع حديث العسيلة )
وهو ما روى الجماعة عن عائشة رضي الله عنها أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن رجل طلق
امرأته ثلاثا فتزوجت زوجا غيره فدخل بها ثم طلقها قبل أن يواقعها أتحل لزوجها الأول قال
لا حتى يذوق الآخر من عسيلتها ما ذاق الأول قال الصدر الشهيد ومن أفتى بهذا القول فعليه
لعنة الله والملائكة والناس أجمعين وفي المبسوط لو أفتى فقيه بذلك يعزز ( والإجماع ) أي
وجهل من عارض مجتهده الإجماع ( كبيع أمهات الأولاد ) أي جوازه كما ذهب إليه داود الظاهري
( مع إجماع المتأخر من الصحابة ) قيل والوجه من التابعين لما تقدم من اختلاف الصحابة
في جوازه وإجماع التابعين على منعه
أقول في هذا الكلام بعد ما ذكر في بحث الإجماع اختلاف الصحابة وإجماع التابعين إشارة
إلى ما عرف من أن الصحابة كلهم على عدم جواز بيعهن إلا عليا رضي الله تعالى عنهم فبعد
موت علي رضي الله تعالى عنه حصل الإجماع من الصحابة وقد علم إجماع التابعين مما سبق
فعلى قول من لم يعتبر في الإجماع إلا إجماع الصحابة أيضا يتم الاستدلال( فلا ينفذ القضاء
تيسير التحرير ج:4 ص:222
بشيء منها ) أي المجتهدات المذكورة المخالفة للكتاب أو السنة المشهورة أو الإجماع لكونها في
مقابلة القطعي ولا يخفى عليك أن للبحث في كل منها مجالا لعدم قطعية دلالة الكتاب على الخلاف
وكون المشهور آحادا في الأصل وكون الإجماع المسبوق بالخلاف مختلفا فيه بين العلماء غير أنه لما
كان أمرا مقررا في المذهب لم يتعرض المصنف له وعدم نفاذ القضاء بها قول الجمهور من الحنفية
وتفصيلة في الكتب المفصلة من الفروع ( وكترك العول ) كما ذهب إليه ابن عباس ( وربا الفضل )
أي القول بحله كما صح عن ابن عباس وقد روى رجوعه عنه أخرج الطحاوي عن أبي