فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 1797

جزاء الشرط وقوله ( وعذرت ) معطوف عليه أما الأولى فلأن المولى مستقل بالعتق ولا يمكنها

الوقوف عليه قبل الإخبار وأما الثاني فلاشتغالها بخدمة المولى ولعدم فراغها لمعرفة أحكام الشرع

فلا يقوم اشتهار الدليل في دار الإسلام مقام علمها ( بخلاف الحرة زوجها غير الأب والجد ) حال

كونها ( صغيرة فبلغت جاهلة بثبوت حق الفسخ ) أي فسخ النكاح ( لها ) إذا بلغت فلم تفسخ

( لا تعذر ) لجهلها بهذا الحكم فليس لها حق الفسخ به( لأن الدار دار العلم وليس للحرة

ما يشغلها عن التعلم فكان جهلها لتقصيرها )في التعلم ( بخلاف الأمة ) لما ذكر والمراد

بالجد الجد الصحيح بخلاف من سوى الأب والجد لعدم كمال الرأي في الأم وعدم وفور

الشفقة في غيرها

مسئلة

( المجتهد بعد اجتهاده في ) تحصيل ( حكم ) لحادثة اجتهادا انتهى إلى تعينه على وجه

( ممنوع من التقليد ) لغيره من المجتهدين ( فيه ) أي في ذلك الحكم فالحكم المجتهد فيه الذي

قصده المجتهد أمر إجمالي في بداية الاجتهاد يتعين آخر بالنسبة إليه على وجه وبالنسبة إلى

مجتهد آخر على وجه فيجب على المجتهد اتباع ما أدى إليه اجتهاده ولا يجوز له اتباع ما أدى

إليه اجتهاد الآخر ( اتفاقا ) لوجوب اتباع اجتهاده إجماعا ( والخلاف ) إنما هو في تقليده لغيره

قبله ) أي قبل اجتهاده في الحكم ( والأكثر ) من العلماء على أنه ( ممنوع ) من تقليد غيره

مطبقا منهم أبو يوسف ومحمد على ما ذكره أبو بكر الرازي وأبو منصور البغدادي ومالك على

ما في أصول ابن مفلح وذكر الباجي أنه قول أكثر المالكية وذكر الروياني أنه مذهب

عامة الشافعية وظاهر نص الشافعي وأحمد وأكثر أصحابه واختاره الرازي والآمدي وابن

الحاجب وما روى عن أبي يوسف أنه صلى بالناس الجمعة وتفرقوا ثم أخبر بوجود فأرة ميتة

في بئر حمام اغتسل منه فقال نأخذ بقول أصحابنا من أهل المدينة إذا بلغ الماء قلتين لا يحمل

تيسير التحرير ج:4 ص:227

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت