فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 1797

يلزمه ) تكرير النظر وبه جزم القاضي وابن عقيل ( لأن الاجتهاد كثيرا ما يتغير ) فيرجع

صاحبه عنه إلى غيره ( وليس ) ذلك التغير ( إلا بتكريره ) أي النظر ( فالاحتياط ذلك )

أي تكريره لأنه مأمور بالعمل بما ينتهي إليه بذل وسعه عند العمل وهو متفاوت باعتبار

الأوقات ( أجيب ) بأنه إذا كان الأمر كما ذكرت لا ينتهي إلى حد ( فيجب تكراره )

أي النظر ( أبدا لأنه ) أي الاجتهاد ( يحتمل ذلك ) التغير( في كل وقت يمضي بعد الاجتهاد

الأول )والوجوب الأبدي له باطل اتفاقا ( وهذا ) أي وجوب التكرار أبدا ( ليس بلازم )

للزوم تكرير النظر عند تكرر الواقعة ( لأن وجوب الاجتهاد لا يثبت إلا عند وقوع( الحادثة

بشرطه )أي بشرط وجوبه وإذا تحقق شرطه فاجتهد فأدى إلى الحكم ( فقد أخذ السبب )

أي شرط وجوب الاجتهاد أو الاجتهاد ( حكمه ) أي الاجتهاد على الأول أو ما أدى إليه الاجتهاد

على الثاني وحينئذ ينتهي وجوب الاجتهاد باعتبار ذلك السبب ( واحتمال الخطأ فيه ) أي في

ذلك الاجتهاد المذكور ( لم يقدح ) في أداء ما وجب على المجتهد ( فلا يجب ) الاجتهاد( الآخر

إلا بمثله )أي بمثل شرط وجوب الأول فإذا تحقق شرط وجوب الآخر وجب وإلا فلا فإن

قلت لم لا يجوز أن يكون مراد القائل بلزوم التكرير من وجوب التكرار إبداء وجوبه عند

كل مرة من مرات وقوع الحادثة المستجمعة شروط وجوب الاجتهاد قلت إذن لا نسلم

تيسير التحرير ج:4 ص:231

بطلان الثاني كيف وقد وقع الخلاف فيه بين العلماء وقال الآمدي المختار أنه إذا لم يكن

ذاكرا لاجتهاده الأول يجب التكرير وإلا فلا وقال السبكي الأصح في مذهبنا عدم لزوم

التجديد فيما إذا لم يذكر الدليل الأول ولم يتجدد ما يوجب الرجوع عن الأول فإن كان

ذاكرا لم يلزمه قطعا وإن تجدد ما يوجب الرجوع يجب عليه قطعا انتهى وفي روضة الحكام

اجتهد لنازلة فحكم أو لم يحكم ثم حدثت ثانيا فيه وجهان الصحيح إذا كان الزمان قريبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت