يحصل بها ( إن كان ) المجتهد المطلق ( مقضيا عليه ) بأن كان مدعي الثلاث زوجته ( لزم ) أي
وقع عليه الثلاث إلزاما من القاضي لحق الخصم ( أو ) كان مقضيا ( له ) بأن كان هو المدعي للثلاث
( أخذ ) المقضي له ( بأشد الأمرين ) وأصعبهما على نفسه والمراد بالأمرين المقضي به وهو
الثلاث هنا وحكم رأيه وإنما لم يتعين في المقضي به لأنه حق المقضي له فله أن يتركه ويأخذ
بما هو الأولى منه ( فلو قضى ) للزوج المجتهد ( بالرجعة ) أي بصحتها في طلاق اختلف في
كونه متعقبا للرجعة ( ومعتقده ) أي الزوج أنه يترتب على طلاقه ( البينونة يؤخذ بها ) أي
بالبينونة لكونها أشد الأمرين ( فلم يرفع حكم رأيه ) أي المجتهد ( بالقضاء مطلقا كقول محمد )
فإنه قال يرفع مطلقا قوله كقول محمد صفة المفعول المطلق أي رفعا مثل مقول محمد في الإطلاق
تيسير التحرير ج:4 ص:235
( ولو ) فرض ( أن المتزوج مقلد ) وقد كان صحة نكاحه مبنيا على قول مقلده( ثم علم تغير
اجتهاد إمامه فالمختار كذلك )أي يحرم عليه كإمامه لأنه تبع له وقيل لا يحرم عليه لأنه قد
بنى عمله على قول المجتهد كما هو وظيفة العامي ويجعل إمامه بعد التغير بمنزلة مجتهد آخر( ولو تغير
اجتهاده )أي المجتهد ( في أثناء صلاته عمل في الباقي ) من صلاته ( به ) أي باجتهاده الثاني
( والأصل ) في مسألة تغير اجتهاد المجتهد( أن تغيره كحدوث الناسخ يعمل به في المستقبل
والماضي )من عمله المبني على الاجتهاد الأول ثابت مستمر ( على الصحة )
مسئلة
تعرف بمسئلة التعريض( في أصول الشافعية المختار جواز أن يقال للمجتهد احكم بما شئت
بلا اجتهاد فإنه )أي ما حكمت به ( صواب ) قال ابن الصباغ وهو قول أكثر أهل العلم غير
الآمدي وابن الحاجب بالمجتهد والبيضاوي والسبكي بالعالم والنبي فالعامي خارج وقال الآمدي
بجوازه في حق العامي أيضا ومنعه غيره وهذا القول في حق النبي - صلى الله عليه وسلم -