فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 1797

والنسخ بعده ) أي بعد ذكره - صلى الله عليه وسلم - مقرونا ( مع ذكر العباس ) يعني

قوله إلا الأذخر وإنما قال مع ذكر العباس لأن قوله - صلى الله عليه وسلم - إلا الأذخر متصل

بذكره ولا بد من سبق النسخ على قوله - صلى الله عليه وسلم - فيلزم مقارنته مع قول العباس

وإليه أشار بقوله ( فذكره - صلى الله عليه وسلم - ) يعني قوله إلا الأذخر ( بعده ) أي بعد النسخ( ثم لا يخفى أن

استثناء العباس من مقدر )في كلامه ( على كل تقدير ) من التقادير المذكورة سواء قلنا بانقطاع

الاستثناء أو باتصاله وسواء قلنا بالنسخ أو لا ( لأنه ) أي قوله - صلى الله عليه وسلم - لا يختلى خلاها( تركيب

متكلم آخر ووحدة المتكلم معتبرة في )وحدة ( الكلام ) فلا يجوز أن يتركب كلام واحد

من لفظ متكلمين واللفظ المشتمل على الاستثناء كلام واحد ( على ما هو الحق ) من القولين

باعتبار وحدة المتكلم وعدم اعتبارها وذلك ( لاشتماله ) أي الكلام( على النسبة الإسنادية

ولا يتصور قيامها بنفسها بمحلين )وإنما قال بنفسها لأن ما بنفسها يتوهم فيه كونه مركبا من لفظ

اثنين فهو في الحقيقة كلامان ونسبة كلاميهما باعتبار نفسيهما فقط قائمة بمحل واحد ولكن باعتبار

نفسيهما ونظيرها قائمة بمحلين ( و ) كذا الاستثناء ( منه - صلى الله عليه وسلم - ) من مقدر بناء على التقدير الثاني

وهو توجيه النسخ جعل ما قبله من الوجوه الأول لمشاركتها في عدم النسخ وإنما قال( على

الثاني )لأن في الأول سواء جعل الاستثناء منقطعا أو متصلا لا حاجة إلى التقدير لاتحاد المتكلم

تيسير التحرير ج:4 ص:238

وعدم النسخ المستلزم شمول الخلاء للأذخر قبله ( قالوا ) أي القائلون بالوقوع أيضا( قال - صلى الله عليه وسلم -

لولا أن أشق على أمتي )أي لولا مخالفة إيقاعي إياهم في المشقة ( لأمرتهم )

بالسواك مع كل وضوء أخرجه النسائي وابن خزيمة وعلقه البخاري وهو صريح في أن الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت