صدقه في الأخبار عن الله تعالى وفي الإجماع ما مر في حجيته وفي قول الشاهد والمفتي الإجماع على
وجوب اتباعهما وإنما عدل المصنف عنه وقيد الغير بمن ليس قوله إحدى الحجج من الكتاب
تيسير التحرير ج:4 ص:241
والسنة والإجماع لأن المتبادر من قوله بلا حجة نفي الحجة المخصوصة بما عمل به من القول الخاص
فحينئذ يدخل العمل بقول الرسول في التقليد لأن الناس كانوا يعملون به من غير أن يعرفوا
دليله الخاص ولذلك يعملون بقول أهل الإجماع من غير أن يعرفوا ذلك فالتقييد لإخراجهما
ثم لما حمل الحجة المنفية على الخصومة لما مر لزم دخول عمل العامي بقول المفتي في التقييد على
خلاف ما مشى عليه ابن الحاجب وهو يلتزم ذلك كما قال بعض المحققين في شرح المختصر ولو
سمي بعض ذلك تقليدا كما سمي في العرف المقلد العامي وقول المفتي تقليدا فلا مشاححة
في التسمية والاصطلاح وسيشير إليه المصنف وبقي قضية القاضي فنقول إنه غير عامل بقول
الشاهد بل بقول الله احكم أيها القاضي عند قوله والله الموفق( فليس الرجوع إلى النبي
-صلى الله عليه وسلم - و )أهل ( الإجماع منه ) أي من التقليد ( بل المجتهد والعامي إلى مثله )
أي رجوع كل منهما إلى مثله من التقليد ( و ) العامي ( إلى المفتي ) أي رجوع العامي إلى
المفتي أيضا من التقليد ( هذا ) الذي ذكره من معنى التقليد بحيث عم رجوع العامي إلى
المفتي ( هو المعروف من قلد عامة مصر الشافعي ونحوه ) أي هذا الذي يعرف ويستفاد من
قولهم قلد عامة مصر الشافعي ونحوه كقولهم قلد عامة الروم أبا حنيفة والمشهور المعروف أولى
بالاعتبار لأنه يتلقى بالقبول بل يظهر أنه من عرف السلف وأيضا على تقدير اختصاصه
برجوع المجتهد أو العامي إلى مثله يلزم أن لا يكون له فرد مشروع أصلا وهو خلاف الظاهر
لكن بقي شيء وهو أن المقلد الذي عنده طرف من العلم بحيث يعرف تفاصيل الأدلة كيف