فهرس الكتاب

الصفحة 1779 من 1797

قلت فعلى هذا لا يصح إيمان المقلد لأن المعتبر في الإيمان إنما هو العلم ولم يحصل قلت

تيسير التحرير ج:4 ص:243

الأمر كذلك إذا لم يحصل العلم وأما إذا حصل من غير موجب يقتضيه حتما حكمنا بصحته

لحصول المقصود وأثمناه لتقصيره في تحصيله على وجه لا يزول بتشكيك المشكك ( وبالنظر )

أي نظر المقلد فيما يوجب العلم بالله تعالى وصفاته ( لو تحقق يرفع التقليد ) لأن التقليد إنما هو

العمل بقول الغير من غير حجة وقد تحقق الحجة بالنظر المذكور فعلى هذا أكثر العوام ليسوا

بمقلدين في الإيمان لأنهم علموا بالنظر وإن عجزوا عن ترتيب المقدمات على طريقة أهل العلم

كما عرف ( ولأنه ) معطوف على قوله لا مكان كذبه ( لو حصل ) العلم بالتقليد( لزم النقيضان

بتقليد اثنتين )اثنين ( في حدوث العالم وقدمه ) بأن يحصل لزيد العلم بحدوثه تقليدا للقائل به

ولعمرو العلم بقدمه تقليد القائل به إذ العلم يستدعى المطابقة فيلزم حقية الحدوث والقدم

قال ( المجوز ) للتقليد في العقلية ( لو وجب النظر ) فيها ( لفعله ) أي النظر ( الصحابة وأمروا به )

معطوف على فعله فإنهم لا يتركون الواجب ( وهو ) أي كل واحد من الفعل والأمر ( منتف )

عنهم خصوصا عن عوامهم ( وإلا ) أي وإن لم يكن ذلك منتفيا بأن وجد منهم ( لنقل ) إلينا

( كما ) نقل عنهم النظر ( في الفروع ) فلما لم ينقل عنهم علم أنه لم يقع( الجواب منع انتفاء

التالي )أي عدم فعلهم وأمرهم وإلا لزم جهلهم بالله تعالى لأن العلم به ليس بضروري( بل

علمهم و )علم ( عامة العوام ) في زمانهم كان ناشئا ( عن النظر إلا أنه ) أي النظر والبحث

( لم يدر بينهم ) دورانا ظاهرا كما بينا ( لظهوره ) أي النظر ومادته عندهم لصفاء قلوبهم بمشاهدة

النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزول الوحي وبركة الصحبة والتقوى( ونيله بأدنى التفات إلى

الحوادث )الدالة على وجود المحدث القديم وحياته وعلمه وقدرته إلى غير ذلك كوحدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت