فهرس الكتاب

الصفحة 1780 من 1797

باعتبار نظامها المستمر بلا خلل ( وليس المراد ) من النظر الواجب ( تحريره ) أي تقريره

وتقويمه ( على ) طبق ( قواعد المنطق ) كالقياس الاقتراني المنقسم إلى الأشكال الأربعة

والاستثنائي بأقسامه ( ومن أصغى ) أي أمال سامعته( إلى عوام الأسواق امتلأ سمعه من

استدلالهم بالحوادث )على ما ذكر ( والمقلد المفروض ) أي القائل بقول الغير من غير حجة في الإيمان

بأن يصدق بالله وصفاته بمجرد السماع من غير أن يخطر بباله ما يدل عليه من الآيات( لا يكاد

يوجد فإنه قل أن يسمع من لم ينقل ذهنه قط من الحوادث إلى موجدها ولم يخطر له الموجد )

أي لم يخطر بباله الموجد عند مشاهدة الحوادث فقوله ولم يخطر عطف تفسيري لقوله من لم ينتقل

( أو خطر ) له الموجد ( فشك فيه ) أي في وجوده معطوف على لم يخطر فهو في الحقيقة مقابل

بقوله من لم ينتقل( من يقول لهذه الموجودات رب أوجدها متصف بالعلم بكل شيء والقدرة

الخ )أي آخر ما يؤمن به من الصفات الموصول الأول فاعل يسمع والثاني مفعوله ( فيعتقد )

تيسير التحرير ج:4 ص:244

بالنصب عطفا على مدخول أن والعلة باعتباره ( ذلك ) إشارة إلى مضمون مقول القول

( بمجرد تصديقه ) أي القائل تقليدا له ( من غير انتقال ) أي من غير أن ينتقل ذهنه بسبب

هذا القول المنبه إلى معنى كان ينبغي له أن ينتقل إليه بغير منبه لما هو مركوز في جبلته بمقتضى

الميثاق المشار إليه بقوله تعالى - 2 وإذ أخذ ربك من بني آدم 2 - الآية انتقالا ( يفيد اللزوم )

باعتبار متعلقه أعني المنتقل ( بين المحدث ) على صيغة اسم المفعول ( والموجد ) على صيغة

اسم الفاعل وإنما خص السماع في هذا البيان بمن لم ينتقل ذهنه إلى الموجد لأن من انتقل

ذهنه إليه قبل هذا السماع يستحيل أن يصير مقلدا للقائل المذكور لأنا لا نعني لنظر والاستدلال

إلا هذا الانتقال فإن قلت يجوز أن يكون انتقاله بطريق البداهة قلت مرحبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت