فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 1797

( ناقل ) كلام المجتهد فلا فرق بين العالم وغيره كما لا يشترط العلم في رواية الحديث ( أجيب ) عنه

بأنه ( ليس الخلاف في النقل ) أي في الإفتاء بطريق النقل ( بل في ) الإفتاء بطريق ( التخريج )

والاستنباط من الأصول على ما ذكر ( وإذن ) أي وإذا عرفت أن إطلاق المجوز مبني على الغلط

( سقط هذا القول ) عن درجة الاعتبار ( لظهور أن مراده ) وهو عموم جواز النقل للعالم وغيره

( اتفاق ) أي متفق عليه ( فهي ) أي هذه الأقوال في هذه المسألة ( ثلاثة ) لا أربعة جواز

تيسير التحرير ج:4 ص:250

الإفتاء وتخريجا بشرط الإطلاع أو بشرط عدم المجتهد وعدم الجواز مطلقا لو جاز الإفتاء تخريجا

بشرط الاطلاع قال ( أبو الحسين ) في عدم الجواز مطلقا ( لو جاز ) الإفتاء للعالم ( لجاز للعاميّ )

بجامع عدم البلوغ رتبة الاجتهاد ( وما أبعده ) مبالغة في التعجب من بعده عن الصواب حيث

سوى بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون وعن المعقول حيث لم يفرق بينهما ( والفرق ) بينهما

في الوضوح ( كالشمس ) وفي شرح الهداية للمصنف قد استقر رأي الأصوليين على أن المفتي

هو المجتهد فأما غير المجتهد ممن يحفظ أقوال المجتهد فليس بمفت والواجب عليه إذا سئل

أن يذكر قول المجتهد على جهة الحكاية فعرف أن ما يكون من فتوى الموجودين ليس بفتوى

بل هو نقل كلام المفتي ليأخذ به المستفتي ولا بد له من أحد الأمرين إما أن يكون له سند فيه إليه

أو يأخذه من كتاب معروف متداول ككتب محمد بن الحسن ونحوها من الكتب المشهورة للمجتهدين

لأنه بمنزلة الخبر المتواتر والمشهور وكذا ذكر الرازي فعلى هذا الوجه في بعض الكتب النوادر

في زماننا لا يصح عزو ما فيها إلى محمد ولا إلى أبي يوسف لعدم الشهرة والتداول نعم إذ وجد

النقل عن النوادر في كتاب مشهور كالهداية والمبسوط كان ذلك تعويلا على ذلك الكتاب انتهى

والمختار أن الراوي عن الأئمة إذا كان عدلا فهم كلام الإمام ثم حكى للمقلد قوله فإنه يكتفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت