فهرس الكتاب

الصفحة 1793 من 1797

يلزم وهو الأصح لأن التزامه غير ملزم إذ لا واجب إلا ما أوجبه الله ورسوله ولم يوجب على

أحد أن يتمذهب بمذهب رجل من الأمة فيقلده في كل ما يأتي ويذر دون غيره والتزامه ليس

بنذر حتى يجب الوفاء به وقال ابن خرم أنه لا يحل لحاكم ولا مفت تقليد رجل فلا يحكم ولا

يفتي إلا بقوله بل قيل لا يصح للعامي مذهب لأن المذهب إنما يكون لمن له نوع نظر وبصيرة

بالمذاهب أو لمن قرأ كتابا في فروع مذهب وعرف فتاوى إمامه وأقواله وإلا فمن لم يتأهل

لذلك بل قال أنا حنفي أو شافعي لم يصر من أهل ذلك المذهب بمجرد هذا بل لو قال أنا

فقيه أو نحوي لم يصر فقيها أو نحويا وقال الإمام صلاح الدين العلائي والذي صرح به الفقهاء

مشهور في كتبهم جواز الانتقال في آحاد المسائل والعمل فيها بخلاف مذهبه إذا لم يكن على

وجه التتبع للرخص ( وقيل ) الملتزم ( كمن لم يلتزم ) بمعنى ( إن عمل بحكم تقليدا ) لمجتهد

( لا يرجع عنه ) أي عن ذلك الحكم ( وفي غيره ) أي غير ذلك الحكم ( له تقليد غيره )

تيسير التحرير ج:4 ص:253

من المجتهدين قال المصنف وهذا القول في الحقيقة تفصيل لقوله وقيل لا قال المصنف

( وهو ) يعني هذا القول ( الغالب على الظن ) كناية عن كمال قوته بحيث جعل الظن متعلقا

بنفسه فلا يتعلق بما يخالفه ثم بين وجه غلبته بقوله ( لعدم ما يوجبه ) أي لزوم اتباع من

التزم تقليده ( شرعا ) أي إيجابا شرعيا إذ لا يجب على المقلد إلا اتباع أهل العلم لقوله تعالى

- ( فاسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) - فليس التزامه من الموجبات شرعا ( ويتخرج )

أي يستنبط ( منه ) أي من جواز اتباع غير مقلده الأول وعدم التضييق عليه( جواز اتباعه

رخص المذاهب )أي أخذه من المذاهب ما هو الأهون عليه فيما يقع من المسائل( ولا يمنع منه

مانع شرعي إذ للإنسان أن يسلك )المسلك ( الأخف عليه إذا كان له ) أي للإنسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت