فهرس الكتاب

الصفحة 1792 من 1797

فمهما تحقق الاجتهاد جاز التقليد ( لنا منعه ) خبر المبتدأ أعني الكون المضاف والعائد

الضمير المجرور يعني لا نسم ترتب جواز التقليد على مجرد الاجتهاد في جميع الصور لأنا نمنع

ترتبه عليه ( عند مخالفة ) المجتهد ( المفضول الكل ) أي كل من أفضل منه فعلم أن

تيسير التحرير ج:4 ص:252

مناطا مشروط بشرط ومقيد بقيد وهو أن لا يوجد أفضل منه في ظنه ظنا مبنيا على دليل معتبر

شرعا نقل الرافعي عن الغزالي لو اعتقد أن أحدهم أفضل لا يجوز تقليده لغيره وإن لم يجب

عليه البحث عن الأعلم إذا لم يعتقد في أحدهم زيادة علم كذا نقل عن ابن الصلاح وإن

ترجح أحدهما في العلم والآخر في الورع فالأرجح على ما ذكره الرازي والسبكي الأخذ بقول

الأعلم وقيل بقول الأورع وفي بحر الزركشي يقدم الأسن

مسئلة

( لا يرجع المقلد فيما قلد فيه ) من الأحكام أحدا من المجتهدين ( أي عمل به ) تفسير لقلد

والضمير المجرور راجع إلى الموصول ( اتفاقا ) نقل الآمدي وابن الحاجب الإجماع على عدم

جواز رجوع المقلد فيما قلد به وقال الزركشي ليس كما قالا ففي كلام غيرهما ما يقتضي

جريان الخلاف بعد العمل أيضا ( وهل يقلد غيره ) أي غير من قلده أو لا ( في ) حكم ( غيره )

أي غير الحكم الذي عمل به أو لا ( المختار ) في الجواب ( نعم ) يقلد غيره في غيره تقدير الكلام

المختار جواز التقليد لغيره في غيره ( للقطع ) بالاستقراء ( بأنهم ) أي المستفتين في كل عصر

من زمن الصحابة ( كانوا يستفتون مرة واحدا ) من المجتهدين ( ومرة غيره ) أي غير

المجتهد الأول حال كونهم ( غير ملتزمين مفتيا واحدا ) وشاع ذلك من غير نكير وهذا إذا لم

يلتزم مذهبا معينا ( فلو التزم مذهبا معينا كأبي حنيفة أو الشافعي ) فهل يلزم الاستمرار عليه

فلا يقلد غيره في مسئلة من المسائل أم لا ( فقيل يلزم ) كما يلزمه الاستمرار في حكم حادثة

معينة قلد فيه ولأنه اعتقد أن مذهبه حق فيجب عليه العمل بموجب اعتقاده ( وقيل لا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت