فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 1797

هذا يفيد الجواز في حق العامي لا في حق غيره وجواز تقليد المفضول يعم الكل قلت يجوز

أن يكون مرادهم من اطلاق تجويز تقليد المفضول تقليد العامي وأما غير العامي فلا يجوز له

ذلك ويؤيد تقييد تعذر الترجيح بالعامي لكن الأوجه أن يكون غير العامي مثله في هذا

التجويز لأن معرفته أقل مراتب على من هو أعلى منه في العلم فيتعذر والترجيح فرع ذلك

كيف والأعلم أحاط بما لم يحط به غيره ومن الجائز أنه إذا بلغ مبلغه انقلب رأيه فلا عبرة بترجيحه

ويؤيد ما قلنا ما نقل من أن المختار عند ابن الحاجب أنه كالعامي الصرف لعجزه عن الاجتهاد

على ما ذكر في مسئلة لزوم التقليد لغير المجتهد ( أجيب بأنه ) أي الترجيح غير متعذر من العامي

بل يظهر له ( بالتسامع ) من الناس وبرجوع العلماء إليه وعدم رجوعه إليهم وكثرة المستفتين

قال ( المانعون ) من تقليد المفضول ( أقوالهم ) أي المجتهدين بالنسبة إلى المقلد( كالأدلة

للمجتهد )أي كالأدلة المتعارضة بالنسبة إلى المجتهد فاللام في قوله للمجتهد لاختصاص الأدلة به

فلا يجوز للمقلد العمل بأحد الأقوال بدون الترجيح كما لا يجوز للمجتهد العمل بأحد الأدلة دون

الترجيح ( فيجب ) على المقلد ( الترجيح ) أي ترجيح من يريد تقليده على غيره من المجتهدين

( أجيب ) بأن هذا قياس ( لا يقاوم ما ذكرنا ) من الإجماع لتقدم الإجماع على القياس إجماعا

( وعلمت ما فيه ) أي فيما ذكرنا من أنه يتوقف على كونه إلى آخره ( وبعسره ) معطوف على

جار ومجرور مقدر صلة لأجيب والتقدير وأجيب بعسر الترجيح ( على العامي ) بخلاف المجتهد

فإنه لا يعسر عليه الترجيح بين الأدلة ( ولا يخفى أنه ) أي الترجيح( إذا كان بالتسامع لا عسر

عليه )أي على العامي ( وكون الاجتهاد ) مطلقا هو ( المناط ) لجواز التقليد لا بشرط شيء وإليه

أشار بقوله ( لا يقيد ) أي لا يقيد بقيد والجملة حال عن الاجتهاد فلا يتوقف الجواز إلا على الاجتهاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت