فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1797

بفرديتها ( إلى قليل تأمل ) غاية الخفاء فيرتفع بتأمل قليل ( ويجتمعان ) أي الخفي وما يقابله

وهو الظاهر ( في لفظ ) واحد ( بالنسبة إلى مفهومه ) وهو ما ببادئ الرأي من أفراده وعرض

ما يخفي فيه كونه منها ( كالسارق ظاهر في مفهومه الشرعي ) وهو العاقل البالغ الآخذ ما يوازي

عشرة دراهم خفية من المال المتناول مما لا يتسارع إليه الفساد من حرز بلا شبهة ممن هو بصدد

الحفظ ( خفي في النباش ) آخذ كفن الميت من الغير خفية بنبشه وهو إبراز المستور وكشف

الشيء ( والطرار ) آخذ المال المذكور من اليقظان من غفلة منه بطر أو غيره والطر هو

القطع وأشار إلى العارض المورث للخفاء المذكور بقوله ( للاختصاص ) متعلق بخفي ( باسم )

متعلق بالاختصاص وذلك لأن الاختصاص المعنى باسم بحيث لا يطلق عليه غيره مما يندرج تحت

مفهوم يظن كون ذلك المعنى من أفراده في بادئ الرأي يورث خفاء في كونه منها ويرجح

عدمه لأن الظاهر عدم اختصاص بعض أفراد مفهوم باسم عن سائر أفراده ثم غيا الخفاء في

النباش والطرار بغاية يدل عليها قوله ( إلى ظهور أنه ) أي بأن يظهر بعد قليل تأمل أن

الاختصاص ( في الطرار لزيادة ) أي لزيادة مسماه في المعنى الذي هو مناط حكم السرقة وهي

الحذاقة في فعل السرقة وفضل في جنايته لأنه يسارق الأعين المستيقظة لغفلة وعند ظهور

هذه المزية يزول الخفاء ويعلم كونه من أفراد السارق ( ففيه ) أي فيجب في الطرار ( حده )

أي السارق ( دلالة ) أي بدلالة النص الوارد في إيجاب هذه لكونه أولى بثبوت الحكم له

لوجود المناط فيه على الوجه الأتم فإن قلت ظهور كونه من أفراد السارق بعد التأمل ينافي ثبوت

حكمه بدلالة النص قلت كأنه أراد ثبوت دلالة قبل الظهور فتأمل ( لا قياسا ) عليه حتى يرد أن

الحدود لا تثبت بالقياس لأنه لا يعرى عن شبهة الحدود تدرأ بها غير أن الإطلاق إنما يتأتى على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت