قول أبي يوسف والأئمة الثلاثة وإلا فظاهر المذهب فيه تفصيل قال المصنف رحمه الله في شرح
الهداية قوله ومن شق أي شق صرة والصرة الهميان والمراد من الصرة هنا الموضع المشدود
فيه الدراهم لم يقطع وإن أدخل يده في الكم قطع لأن في الوجه الأول يتحقق الأخذ من خارج
تيسير التحرير ج:1 ص:157
فلا يوجد هتك الحرز وفي الثاني الرباط من داخل يتحقق الأخذ من الحرز وهو الكم ولو
كان مكان الطر حل الرباط ثم الأخذ في الوجهين ينعكس الجواب ( والنباش ) معطوف على الطرار
أي وإن الاختصاص في النباش ( لنقص ) في مناط الحكم لعدم الحرز وعدم الحافظ وقصور
المالية لأن المال ما يرغب فيه والكفن ينفر عنه وعدم المملوكية لأحد لأن الميت ليس
بأهل للملك والوارث لا يملك من التركة إلا ما يفضل عن حاجة الميت ( فلا ) يجب فيه حد
السرقة ولأن شرع الحد للانزجار والحاجة إليه عند كثرة وجوده والنبش نادر والانزجار
حاصل طبعا وهذا عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى خلافا لأبي يوسف والأئمة الثلاثة
وقول أبي حنيفة قول ابن عباس والثوري والأوزاعي ومكحول والزهري وقولهم مذهب عمر
وابن مسعود وعائشة والحسن وأبي ثور ثم الكفن للوارث عندهم فهو الخصم في القطع وإن
كفنه أجنبي فهو الخصم ( وما ) أي اللفظ الذي كان خفاؤه ( لتعدد المعاني الاستعمالية )
أي التي تستعمل في كل منها ( مع العلم بالاشتراك ) أي بكون اللفظ موضوعا لكل منها بوضع
على حدة ( ولا معين ) أي ولم يكن هناك قرينة معينة للمراد ( أو تجويزها مجازية ) معطوف
على العلم ولا شك أن تجويز كون كل من المعاني الاستعمالية مرادا من اللفظ مجازا إنما
يتحقق إذا صرف صارف عن إرادة ما وضع له وكان المقام صالحا لإرادة كل منها ولم يكن
ما يعين واحدا منها وقوله مجازية منصوب على أنه مفعول ثان للتجويز لتضمنه معين التصيير
( أو بعضها ) معطوف على الضمير المجرور وذلك بأن يزدحم معان استعمالية بعضها حقيقية