فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 1797

وبعضها مجازية بحسب التجويز وهو إنما يتصور إذا كان المقام صالحا لإرادة المعنى الحقيقي

والمجازي بأن لم يكن الصارف عن الحقيقي قاطعا في الصرف وإلا يتعين المجازي ( إلى تأمل )

غاية للخفاء في هذا القسم وقد مر أن العقل يدرك المراد فيه بعد التأمل وإنما قيد

تعدد المعاني الموجب للخفاء بالعلم بالاشتراك أو التجويز المذكور لأن تعدد المعاني لاستعماله

من غير أن يعلم السامع اشتراكها أو تجوزها مجازية أو بعضها لا يتصور لأن شرط الاستعمال

في المعنى أن يكون موضوعا له أو يكون بينه وبين الموضوع له علاقة من أنواع العلاقات

المعتبرة في المجازات وقد علمت أن مجرد التعدد لا يكفي بل لا بد أن يكون المقام

بحيث يحتمل كلا منها ( مشكل ) خبر الموصول من أشكل عليه الأمر إذا دخل في أشكاله

وأمثاله بحيث لا يعرف إلا بدليل يتميز به ( ولا يبالي بصدقه ) أي المشكل ( على المشترك )

كما أشار إليه في أثناء التعريف ( كأني في ) قوله تعالى - 2 نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم 2 -

( أنى شئتم ) قاله مشكل لخفا معناه لاشتراكه بين معان يستعمل في كل منها قال الرضي

تيسير التحرير ج:1 ص:158

الموصول مع صلته مركب فيه إجمال لاحتمال أن يراد به الزوج وإليه ذهب أصحابنا والشافعي

وأحمد لما روى الدارقطني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

قال ولي العقدة الزوج والولي كما ذهب إليه مالك والمعنى على الأول أن الواجب

على من طلق قبل المسيس بعد تسمية المهر النصف إلا أن يعفون أي المطلقات فلا يأخذن

شيئا والواو حينئذ لام الفعل والنون ضمير أو يعفو الزوج عما يعود إليه بالتشطير فيسوق

المهر إليها كملا وعلى الثاني أو يعفو الذي يلي عقده نكاحهن وذلك إذا كانت صغيرة

( ومرجع الضمير ) معطوف على مفرد ويحتمل أن يكون المعنى ومرجع الضمير منه وذلك

إذا تقدم أمران يصلح لكل منهما كما في قوله - صلى الله عليه وسلم - لا يمنع أحد جاره أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت