يضع خشبة في جداره يحتمل عوده إلى أحدكم وإليه ذهب أحمد وإلى الجار كما ذهب إليه
الأئمة الثلاثة وذلك إذا كان لا يضره ولا يجد الواضع بدا منه ولا يخفى أن الأليق بالوضعية
في حق الجار الأول وقد سئل عن أبي بكر وعلي رضي الله عنهما أيهما أفضل فأجيب من
بنته في بيته ( وتقييد الوصف وإطلاقه في نحو طبيب ماهر ) وفي الشرح العضدي ومنها
مرجع الصفة في نحو زيد طبيب ماهر لتردده بين المهارة مطلقا والمهارة في الطب انتهى أراد
بمرجع ما يئول إليه فإنه متردد بين الوجهين وحاصله أن الوصف وهو ماهر مثلا مردد بين
أن يكون مقيدا بكونه في الطب أو مطلقا بأن تكون مهارته في الطب وغيره فقوله وتقييد
الوصف معطوف على ما عطف عليه مرجع الضمير أو عليه ( والظاهر أن الكل ) أي
إجمال كل ما تقدم من المثل ونظائرها ( في مفرد بشرط التركيب ) لأن الحكم بكون اللفظ
مجملا إذا لم يكن جزء الكلام وطرف نسبة غيرها ظاهر لأنه عبارة عن عدم تعين المراد
منه عند الاستعمال واستعماله إنما يتحقق في التراكيب فإن إطلاق لفظ مفرد وإرادة معنى به من غير أن يكون محكوما عليه أو به أو متعلقا بأحدهما أو طرفا لنسبة ما يكاد
أن لا يصدر من العاقل ثم فيما يظن كونه إجمالا في المركب كقوله تعالى - 2 الذي بيده عقدة النكاح 2 - يظهر بعد التأمل أنه في المفرد وهو الموصول ههنا غير أنه لا يتم بدون الصلة
فشرط التركيب فتدبر ( وعندهم ) أي الشافعية خبر المبتدأ وهو ( المتشابه ) أي اسم المتشابه
موجود في اصطلاحهم ( لكن مقتضى كلام المحققين تساويهما ) أي المجمل والمتشابه
( لتعريفهم ) أي الشافعية أو تحقيقهم ( المجمل بما لم تتضح دلالته ) قيل من قول أو فعل
فإن الفعل له دلالة عقلية وخرج المهمل لعدم الدلالة والمبين لاتضاحها فيه( وبما لم يفهم منه
معنى أنه مراد )أي لم يفهم منه المعنى من حيث أنه مراد وإلا فالأصل الفهم على سبيل
تيسير التحرير ج:1 ص:161