فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1797

ذكر المذكورون فيما سبق بطريق الإشارة لأن المسائل المعدودة مما اختلف الأصوليون فيها

باعتبار الإجمال وعدمه ( الإضمار ) والتقدير لمتعلق الرفع ( متعين ) لأن نفس الخطأ غير مرفوع

لوقوعه أكثر من أن يحصى ( ولا معين ) لخصوص المراد فلزم الإجمال ( أجيب ) عن احتجاجهم

بأنه ( عينه ) أي البعض بخصوصه وهو رفع العقوبة ( العرف المذكور ) على ما عرفت

المسئلة ( الرابعة لا إجمال فيما ينفي من الأفعال الشرعية محذوفة الخبر ) أي خبر لا النافية الداخلة على

الأفعال المذكورة ( كلا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) لا صلاة ( إلا بطهور ) فهذا من قبيل زيد عالم

( خلافا للقاضي ) أبي بكر الباقلاني ( لنا أن نثبت أن الصحة جزء مفهوم الاسم الشرعي ) وسيأتي

ما فيه ( ولا عرف ) للشارع ( يصرف عنه ) أي المفهوم الشرعي ( لزم تقدير الوجود ) لأن

المتبادر إلى الفهم من نفي الفعل الشرعي أحد الأمرين إما نفي الوجود وهو الأظهر وإما نفي

الصحة وحيث فرض جزئية الصحة من مفهوم الكلي كان نفي الصحة مستلزما لنفي الوجود

ولا شك أن نفي الوجود مستلزم لنفي الصحة لأنه لا صحة بدون الوجود فاذن بينهما تلازم

وقد عرفت أن نفي الوجود أظهر وأقرب إلى الفهم فتعين ( وإلا ) أي وإن لم تثبت جزئيتها له

( فإن تعورف صرفه ) أي نفي الفعل شرعا في مثل ذلك ( إلى ) نفي ( الكمال لزم ) صرفه

إليه كما في لا صلاة لجار المسجد لا في المسجد أخرجه الدارقطني والحاكم في مستدركه وقال

ابن خرم هو صحيح من قول علي ( وإلا ) أي وإن لم يتعارف صرفه إلى نفي الكمال( لزم

تيسير التحرير ج:1 ص:169

تقدير الصحة لأنه ) أي تقديرها ( أقرب إلى نفي الذات ) من تقدير الكمال يعني أن الحقيقة

المعتذرة هي نفي الذات وعند تعذرها يتعين الأقرب إليها فإن قلت قد سبق أن نفي الوجود

أظهر وهو أقرب إليه قلنا المفروض عدم الصحة جزئية من مفهوم الاسم وعند ذلك يتحقق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت